ومضات من فكري

ومضات في فكري
ولدت، لا أدرى لماذا…؟!
ولا أعي ما يدور حولي…!
سلوك بدائي أسموه غريزة،

فطرة…
لست أدري…!
لا أدرك كنه ذاتي
ولا بيئة أنا فيها

وحولي الأشياء
تلقطها يدي،

تزحف إلى فمي
قيل: “مرحلة الفم”
بداية للحس
أتلمس محسوسات …؟
لست أدرى…!
تضمّني أمي

إلى حضنهابقوة شوق،

ودفء حنان بالغ
ترضعني حليبا أبيضا
انتاج  معملها العضوي في الثدي
تلفني بقماط، هو اليوم بودرة
كان في عهدي ترابا أحمرا
وكبرت..
حبوت على أربع(Çelebka )
مشيت متعثرا على اثنتين..
واستقام أمري
واستقر على قدمين
كنت طفلا أحبه الجميع.
داعبه الجميع
غنى له الجميع.
وهدهدتني في المهد

أنغام نشيد تغنيها ” الأم الحنون”
أغمض عيني على (نهورتها)
تهز مهدا خشبيا عتيقا
تسرد معاناتها في الحياة( تنهور)

وسط دموع و تنهمر
تجتر آلاما ومعاناة من ظلم وظلام
من نظام حرمها ملحا تملح بها طعام العائلة
منعها عبادة بلغة القرآن.
جرّدها من حرية الشعور بالوجود.
جنود قساة.
يرون فيهم فقط رعايا
يتحكّمون في  مفاصل حياتهم جلها
زرعوا  الخوف
سلبوهم الشعور بإنسانيتهم
هكا سيرة حياتها،

وحياة اهلها وبني قومها.
وتذرف الدموع
وتسرد الحكاية
تهز مهد طفولتي الخشبي في صبر حنون
وتتكرر المأساة
فكل سلطة تكرر النهج بامانة
تمارس فيه الطغيان.

 

المزيد من المقالات