تسرع في صياغة مصطلحات كوردية

كنت اتابع إحدى القنوات التلفزيونية الكوردية ، كان المذيع يقول ما معناه:

ضيفنا، المؤرخ والباحث …وباللغة الكردية:dêroknas u lêkolîner
فتذكرت ان الكثير من المصطلحات اللغوية الكردية قد صيغت بسرعة ، وتحت تأثير حاجة إعلامية ومحاولة التميّز عن اللغات السائدة في ثقافة الكورد. سواء  أكانت اللغة العربية،  وهي الأشد تأثيرا ؛ لدور مزدوج لها . فهي لغة الدين الإسلامي الذي يدين به  معظم الكورد..وهي تُفرض بالإكراه والقوة على حساب منع تداول اللغة الكردية . ومن دواعي الأسف ان أقول :هذه الذهنية العروبية مكرسة في معظم مفاصل الثقافة العربية ..وسيكولوجيها.. وهذه من مشكلات تعاني منها الثقافة العربية ذاتها.  لذا لا تستطيع تجاوز معيقات الى انطلاقة تحررها من قيود تأسرها، فلا تحسن الإبداع إلا ضمن تأثيرات هذه المعيقات التي تستجيب-كما يبدو-  لسيكولوجية وذهنية قبليتين؛ فرضتا فهما ضيقا لمعنى (واسع) للدين الإسلامي..أشبه ذلك ب”حشر الأوسع”  الدين و منظومته الثقافية” في الأضيق ( القومية و ثقافتها)”.
ولكني هنا أود الحديث عن اللغة التي تولد ولادة قيصرية غير طبيعية على يد مجموعة إعلاميين أو مثقفين رهن إشارة سياسيين وهذا أكثر ظهورا في حالة pkk وان كان الجميع يتبعون ذلك.. ولذا فلا نستغرب لكلمات أجنبية “متينك” أو meting” ” ويعني الاجتماع-أو اللقاء .هذه الكلمة موجودة في اللغة الكوردية ذاتها “civîn” أو Rûniştina bihevre  أو rûniştina gelhev ..ال
وموتسفير تعبيرا عن الطقس فيما يمكن قوله بالكردية Dinya أو غيرها
هذا الاستعجال الذي يقوم به البعض فقط لإرضاء النفس، دون اكتراث بتدرج تاريجي لتكوين اللغة الكوردية الموحدة ، أعطاها روحا خاصة ، يفترض تشربها لفهمها، و و تجاهل طموح مستقبلي لها ، واحتمالات الكشف عن أسرارها التي حجبت …

هذا السلوك الاصطناعي غير المدروس بروح التخصص ، قد يجرنا الى متاهات لا نجد لها مخرجا فيما بسهولة..فنكون كتلك التي تضع الخزام في انفها، وعندما تأكل تضطر لتعطل يدها بمسكها حتى تحسن وضع اللقمة في فمها باليد الثانية-كما كان يردد عبد الكريم السيد-احد أصدقائي الأعزاء-

………………

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *