(خواطر من عمر الشباب الأول)

محمد قاسم

الجمعة 10 ربيع الأول 1398-17 شباط 1978
ربما يبدو في  هذه الخواطر ، عبارات تحتاج الى نوع من الصقل، أو أن بعضها قد لا تكون مناسبة لمدلولها كما ينبغي. ولكني لم أشأ أن أتدخل في صياغتها لتعبر عن مرحلتها. كما هي.

4-حول الفن ودوره. كلما قرأت حديثا عن الفن والفنانين تراءت لي تلك النزعة الذاتية التي تطبع الفن والفنانين. والتي تغذيه الانفعالية المتفاوتة شدة. وفق حساسية الفنان. والتي تتكون بدورها من عوامل فطرية فيه. تنمو بمقدار تعهدها بالنمو وتهيؤ الأجواء الموافقة لهذا النمو. وهذا كله أمر طبيعي. جدا.
ما يستوقفني أمر لا ادعي بأنهم (الفنانون)غافلون عنه. ولكني أراهم قصروا عن إعطائه الحجم الصحيح له.
هذا الأمر هو أن الفن عندما يكون مجالا لإحساسات ومشاعر فردية، يعبر عن طريقتها الفنان عن تأثره بحدث ما، وتصوير واقعها تصويرا يحرك الضمير الإنساني للاتجاه إليه، وإعطائه اهتماما يستحقه، فهو (الفن) في الطريق الصحيح رغم إنكاري لمبالغات يلجا إليها بعضهم. وتتجاوز تحديدات عقلية وأخلاقية.أ و بعبارة أخرى، تضحي بالنظرات التي ينبغي أن يبقى للعقل فيها دور انضباطي، وان قل..!
أما ان يصبح الفنان هو الباحث الاجتماعي، بأسلوبه الذاتي..فذلك ما أنكره بشدة، واعتبره سببا قويا للاختلاطات الاجتماعية التي تتنازع فيها الأهواء.. وتتغلب فيها الميول والعواطف ، على المنحى العقلي الذي ينبغي ان يظهره في مثل هذه الأحوال..
وفي هذه النقطة يكمن سؤال..
هل التمثيل يخدم –دائما-اتجاها إيجابيا في حياة الناس..؟!
هل المشاهد المختلفة –كلها-تخدم اتجاها ايجابيا في حياة الناس..؟!
وهل المشاهد ذات الشحنة الانفعالية – غرائزيا جسديا خاصة- و المترافقة مع مشاهد الإغراء،أو التحليل النفسي للحدث والفعل..تخدم اتجاها ايجابيا لحياة الناس..؟!
وحتى لا نكثر من ألأسئلة قد تختلف الأجوبة عنها بحسب الموقع الذي يكون صاحب الإجابة فيه..وقناعاته..ومصالحه…الخ دعونا ندخل في الموضوع مباشرة من خلال مثال يوضح..ويشكل المحور للموضوع ومناقشته..
في بعض المشاهد الجنسية نلاحظ –في حالات مختلفة- مشاهد إغراء حقيقية كعرض مفاتن الجسد،وكإيحاءات جنسية واضحة الملامح..
في قضايا الجريمة نلاحظ خططا دقيقة –واقعية او متخيلة- تعلم كيفية فتح صناديق الأموال-القاسات- أو أقفال الدكاكين،أو القيام بجريمة قتل واغتيال…الخ.
وفي بعض المشاهد يلاحظ تصوير الانتحار بطريقة مؤثرة تكاد تغري الشباب بالانتحار بما يضفى على صورها ومراسيمها من إيحاءات نفسية تثير الفضول والرغبة ربما.!
وغير ذلك.
ما هو المفيد في هذه المشاهد..؟ وما هو الخطر في هذه المشاهد..؟ مع التنبه الى البعد النفسي في تكوين الإنسان-خاصة في مراحل تكوّن الشخصية – عند الطفل والمراهق والشباب…والعوام من الناس المعروفين بقلة وعيهم-جهلا أو غباء أو سوء تربية..الخ-

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *