معليش ببقى بحكي معك…! قصة

اعتادا على مكالمات عبر الأثير ..و كانت  هي تبادر ت عادة لأسباب تخصهما..فكانت مكالمات متقاربة في الزمن في البداية   لكنها  تتباعد أحيانا..وبدا أن ظروفا ما تؤثر على أشواقها التي اعتادت أن تبثها بمهارة أنثى خبيرة..!
أحس أن شيئا ما يشوش انسياب مشاعر ها. فالمشاعر لا تعرف أن تختفي، وان حاول المرء ذلك.
كان حديثها ذو اشارات غزلية غير مباشرة، عبر ما يبدو  انها استشارات حول ما تكتب. أو قد تجره لتسمع منه  إطراء يبدو أنها اعتادته واستمرأته-كأنثى. أو ربما تبثه بعض ما لم تجرؤ على التعبير عنه مع غيره..فقد فهمت انه مستمع جيد لما يقذفه جوفها من مشاعر كانت تكبتها لسبب ما…وقد عرفت انه كاتم لكل سر تلقيه في سمعه…منذ حديث عن تراكمات في نفسها “فضفضة” أو علاقات تثير شعورا بالبوح لمن يحفظها دون قلق من شيوعها.  أو ربما هي بقايا لم تخرجها في ظرف مختلف…!
فأصبح يشعر يوما بعد يوم وكأنه أصبح كيس حاوية لفضلات مشاعرها ، تقذفها في سمعه تخففا منها ، أو ربما شعورا بخصوصية ما في ملامسة لحظات تعيشها معه ، وعبر ذلك. وربما تسلية في الوقت.!
وتوالت أيام وشهور. والحالة تتنوع بين شوق-كما تعبّر – وانشغال –كما تبرر-. لكن التواصل بقي مستمرا- وان خفت وتيرتها-.
وظلت تمارس عادتها المقيتة لديه، لكنه لم يشأ أن يشعرها بها.  وجد في ذلك ما قد يؤذي شعورها  كأنثى…!!

ومن عاداتها التي زادت لديه مقتا اسلوب مثل:
-ألو …كيفك…
وتسترسل في ممارساتها …وفجأة:
– لحظة…معي مكالمة…! سأعود.
اعتاد منها أن لا تعود عندما تكون المكالمة مغنية عنه فيما رغبت فيه معه.
ولا تعود إلا إذا كانت لا تزال تحتاج أن تتخلص من بقايا لا تزال تتموج في داخلها وترغب في التخلص منها …!
وظل يتساءل: ترى ألا يمكن لهذه المدعية أن تقول مرة واحدة: عذرا معي مكالمة سأعود عندما انهيها. ؟!
وظل التساؤل ينمو في نفسه ضاغطا، وفي كل مرة حاول أن يخبرها كان يشعر بان ذلك قد يخدش مشاعرها.
وفي حوار مع ذاته:
– ولكن أنا أيضا لي مشاعر…!
وهذا  استهتار بمشاعري. كم أستطيع أن أتحمل سلوكها المثير للتساؤل. وربما…؟
ويسمع صدى في أعماق نفسه:
– تحمل ما استطعت … فهي أنثى و تبقى من” القوارير”.!!

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *