النفس البشرية

يبدو ان النفس البشرية ركبت بحيث لا تنفصل فيها اجزاؤها عن بعضها
والكلمة التي تنبثق من طبيعة هذا التكوين او التركيبة ؛ هي نفسها تتلون بلون المتلقي، او تتوهج بوهج الروح لديه، فقد تحسن قيادا سلسا دون ان اثارة انفعالات عاطفية او فكرية او حتى ذاتية ليقظة الرقيب دائما. أو ينفلت الزمام فيسير على حسب الهوى والأهواء، وهذا يختلف عن منبت طيب … يتلقى تلقيا ماهرا…أو ردّ فعل موح ومنش. فيتحقق الاندماج، وتحسس ما فيه بذائقة بديعة.
فالتحكم في مساحة التفاعل يجعله في مسار تديره قوة انضباط في اتجاهات مُرادة عن معرفة ونور. لاسيما ما يتعلق بالعلاقة بين الجنسين (ذكورة و أنوثة). إن لها مستويات قد يكون الإحساس أشدها مباشرة ووهجا، لكن فهم العلاقة وما فيها من تشظيات واحتمالات مختلفة منها الارتقاء بالإحساس والتسامي بالمشاعر يوفر فرصا لتفاعل  يسود فيه الجمال ويتجلى متعة تتجاوز الإحساس الى شعور يتوهج في حب تغلي فيه معاني وتداعيات ملأى تخيلات قد تنبجس شعرا أو نصوصا أو لوحات او أي أثر … تختزل في ابداع وتجل يحاور أنظار المتأملين وأفكارهم وعقولهم وأحاسيسهم ومشاعرهم… كل حالة بحسب ما هي فيه او عليه.
العلاقة الحسية المباشرة خارج المشروعية تضيّع كثيرا من معان تتلظى في روح العشق ولهفة الأشواق التي تتنامى وتصطلي كلما توهج العشق بمعانيه القصوى أو الأقصى. فالعيش الأجمل والأعمق معنى هو في حدود التعبير الذي يشعل العلاقة جمالا واحساسا عذبا دون الانزلاق الى ما يؤذي هذه العذوبة… التي قد تكون همسا وقد تكون لمسا رقيقا أو قد تكون نظرة متأملة لجمال خلق الله في الانسان بحب يسهل ارتشاف رحيق فيه او يولد المعاني في الأعماق او يصحيها من غفوة في الأعماق… لكن لا تكون انحدارا الى ما يورث ندما. فيبقى المر ء في عالم منفتح لا يتجاوزه-ويجمع الجمال في اطرافه والعذوبة في امتداداتها وتجلياتها، هانئا ومرتاحا ومريحا فيسود في العلاقات، أمان نفسي ومريح-فتكتمل المتعة فيها.

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *