لحظة مؤلمة.قصة

لحظة ألم
وضعت يدي في جيبي فرن من الفراغ..
لم يكن قد بقي فيه قرش واحد
بحثت في كل ركن..لم أجد كسرة خبز..تحسست جيبي مرة أخرى ..لعل  دريهمات تكون قد اختبأت في بعض زوايا..لكني لم افلح. كان الجيب خاويا من أي نقد..
ومن حسن الحظ أن بعض الخبز اليابس كان قد ركن فوق بعض الرفوف..لا بأس..فيمكننا ان ننقعه في ماء او حساء..
اعتدنا هذه الحال بين الفترة والأخرى..
وربما هذي حال كل ذي راتب ..او ما يسمى الدخل المحدود..
انتعشت نفسي قليلا ..فيمكننا إسكات الجوع مرة أخرى..ولكن..
كانت تجربة قاسية لا يمكن تصورها..
كنت أقبلها ابنتي الصغيرة لكي تنام..لكنها خطفت مني شعور البهجة الضئيل عندما رن صوتها في أذني..
أريد لبنا بابا..!
كان صوتها بريئا .. عذبا..فيه رنة حنان وطفولة ..
اهتز ضميري..وقلبي ..وكل كياني..
بم أجيبها..
وكاد القلب ان ينفطر أسى..سقطت دمعة بهدوء على خدي..وانحدرت حتى وصلت الى طرف فمي فانسابت الى زاوية فيه أذاقته بعض ملوحة استحالت مرارة وغصة في الحلق..
ولم املك سوى أن اتذاكى لأقول لها بنيتي نامي الآن نحن في الليل
غدا صباحا إنشاء الله.
وأنا أهدهد جسمها الصغير لعلي انسيها ما طلبت..!

 

المزيد من المقالات