كما تدين تدان

و”أن تعفو أقرب للتقوى”
كان أحد ثلاثة قاموا بخطفه…وأودعوه مكانا تعرض فيه للأذى النفسي والجسدي…
في بعض إجاباته قال لهم:
هذا نهج لا ينسجم مع القيم والمبادئ…وأنتم تزعمون أنكم أصحابها…
ثم هل تضمنون أن انتشار مثل هذا النهج في الوسط الاجتماعي لن يطالكم-أو أحدا منكم ذات يوم؟
هل تضمنون أن تبقوا دائما في مثل هذا الظرف والإمكانية للقيام بما تفعلون؟!
ضحكوا وهم يمطرونه بشتائم و يمارسون أنواع التعذيب معه وهو يتلوى من الألم ويرتفع صراخه ليشق عنان السماء.. كانوا قد هيأوا المكان لئلا تخرج الأصوات خارج المدى الذي يرغبون..جهدوا ليكون الصوت في المدى الذي يُسمع المسجونين ولكنه لا يخرج خارج المكان الى الشوارع ليسمعه غير المعنيين او الذي يمكنهم أن يسحلوه وينقلوه إلى الإعلام او الجهات المختصة التي تسمى مجالس ومؤسسات حقوق الإنسان-.
“ودارت الأيام”…”ومرت الأيام” كما تقول المطربة الراحلة والكبيرة “أم كلثوم”في إحدى أغنياتها…
ويرتقى المخطوف…وينحدر الخاطفون…وتشاء الأقدار أن يكون بعضهم بين يديه للمحاسبة في قضية…نظر إليهم بتأمل وقال:
هل تتذكرون ما فعلتم بي؟
فأومأوا برأسهم كسيرين وقالوا: نعم.
فقال ثانية: وهل تتذكرون ما قلته لكم وكيف كان ردكم؟!
فأومأوا برأسهم مرة أخرى كسيرين وهم يقولون، نعم؟
قال: ما ترون أني فاعل بكم…؟
قالوا: ما تريد. لكننا نأمل عفوك.
قال: لم تتذكروا العفو عندما كنتم في موقع القوة –والنهج الخاطئ؟
قالوا: إنه الجهل …ووسوسة الشيطان.. وغرور القوة…والأوامر الفوقية
“كنا مأمورين”.
قال: هل أنتم تدركون ما تقولون وتؤمنون به حقا؟
قالوا : نعم وإننا نعلن توبتنا على يديك .
قال: فكوا وثاقهم..!

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *