غياب الفكر السياسي

في الواقع إن غياب الثقافة السياسية او الفكر السياسي الكوردي في سوريا،يربك التفكير وسلوك الشرائح الكوردية المختلفة –المثقفون،الشارع،
وبعض القواعد الحزبية –إن لم نقل كلها..فالقواعد الحزبية الكوردية إما أنها مهمشة ولا شان لها إلا في مناسبات التصفيق والتحشيد لغاية ما..
المشكلة في تركيبة أحزابنا جميعا..أنها أسيرة نظريات وتربية ظروف سابقة(الماركسية والثوروية أو انها تحمل بذور –أو تستند إلى جذور – حالة كانت الأحزاب فيها ذات تكوين بورجوازي منهك أخلاقيا،وتفتقر إلى وقود نضالي فيه إقدام،وفيه استعداد للتضحية،والتمسك بالمبادئ المتفق عليها بناء على دراسات واقعية وموضوعية..وهذه لا تتوافر في تلك الأحزاب التي
تزعم الثورية (ا والثوروية) حيث أنها تحت شعاراها المصبوغة بحيوية الإثارة الغريزية للشباب ..تستثمر طاقاتهم دون تربية سياسية هادئة تستند إلى فكر سياسي علمي، بناء على دراسات مختلفة من تجارب الشعوب والأمم.. بل تعمد الى فكر احادي –فكر القائد الفرد المبدع والفذ والذي لم يولد مثله بعد..ولن يولد..الخويبرر هذه النظرة سلوكهم التلقيني للشباب في مرحلة لا يملك استقلاليته الشخصية بسبب عدم توفر عناصر النضج الطبيعية في بناء الشخصيات..
والمشكلة أن هذا الاتجاه قرر أنه الأفضل وله الحق في التصرف في حياة الشعب وأفراده –نظرة استبداية انتجها النظرية المشتقة من الماركسية وتجارب الزعما الأفذاذ أمثال كاستروا الذي سمح خلفه قبل أيام بشراء الموبايل وبعض الجهزة الكهربائية –بحسب وكالات الأنباء…!!!-
كاسترو خلقه الله وله الحق باسم الشعب في استخدام كل شيئ سواء المخترعات و او أسباب الرفاهية..لمدة توازي مدة تسعة رؤساء للولايات المتحدة الأمريكية..إنه فذ غنه متميز..!!!
وقد استمرأت بعض الأنظمة العربية –البعثية –هذه اللعبة وشدت ازر كاسترو ليشد ازرهم في الحكم الاستبداد..وهكذا أصبح الحكم ضمن قاعد\ة-حك لي لحك لك- بحب المثل الشامي…والشعوب لا تملك سوى التصفيق.
إنا لا نريد مثل هذه الأفكار التي تستعبد الشعب وتحيله الى مجرد وقود لطموحات او اخطاء مثل هذه القيادات المستبدة ذات التميز والانفراد عن الشعب وبالتالي حكم الشعب الى آخر يوم من حياته،بل وتورثه لمن يراه –وربما ابنه او ابنته_

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *