تحولت الى حيث الهدوء.

– السبت 19-20/2/2016

يا للأقدار الغريبة كيف تقود المرء الى حيث لم يكن بباله او صبوته، ويغنيه برحاب تنام على بهجة النفس وأغنيات بلبل صداح. سالت عن غياب وجدته واجبا فكان السؤال بوابة دفق جرى في الحياة عذبا.
** لا بد من يستقبل الرواء، ويطرب لمقدمه، لقد شممت ورأيت، ففي العطر فوح، وفي الحدس شروق ينير المنازل الوثيرة، فلا تتيه، ولقد أحسنت، فلها مجريها ومرساها-لا يعود المرء لما كان، بل يسعى لما يكون ويزرع فيه ما يهوى.
الكلمات معان تدير مسارها موهبة وخبرة فتصبح في أرض الذهن منبتا لجمال مترجم في محسوس يومض مشاعر وشعورا. وما دامت النفس فرحة في رحاب يهدهدها؛ فكل شيء لديها يتوهج ويطرب في رحاب الجمال ابتهاجا بذائقة مختلفة، بل مختلفة جدا وحقا، فالأنوثة إذ تتجلى كاملة المعاني، وتعبير متجسد في أدب يزهر، ويعزف ألحانا لا تزال تبدع. أي خلوة امتع مما يثير الفكر والأدب والنفس والروح والقلب معا في لحظة معا؟! متعة تتمدد وتتجدد في عزف القلب على أوتار النبض الناغم.
يسوح المرء في حدائق تضم أفياء، وأغصانا وشجرا وسواقي تجري بماء زلال… يسمع غناء شحارير، وصداح بلابل وفوح ياسمين وجوري وفائحات عطر شتى-وعزف خفق أجنحة فراشات على وقع شروق شمس؛ تنشر الدفء والضياء. يتجلى مشهد تفتح البراعم. وزهر منثور يتمطى بألوانه المتنوعة… تتلألأ البسمات في أديم ملامح توحي للأعماق بغناء وألحان ومعان جميلة. يختلج الحديث، بشعور دافئ… يحمل ندى، ويلا مس مدى فيه لمس وهمس.
الوحدة موحشة …ومذ يضع المرء الرحال إلى عتبات رحاب نضرة؛ تغزو أحاسيسه وآماله الثكلى؛ حسراتٍ تستقرئ الماضي، تسترجع ملامحه المهدورة في سياق مقفر…!
كم ينتشي الخيال لتخيل وتصور مستقبل يستنبت الوهج، ويزين الآمال تشرئب في جريانها نحو مسار مأمول، وخاتمة حسنى ان سارت الأمور في مسارات مرادة.
نجوى قلوب حائرة لامست نبض اخضرار، وايحاءات عشق، تتلمس ضوءا وامضا يزرع بذرة أمل منتظر، وينتظر زرعا ينتش في النفس فرحا.
طرق أبواب التفاؤل وامسيات سهر ماتع… انما هي نبض يرفد حياة ذات معنى وصدى.
هي الحياة، إذ يحياها محبوها، فتصبح واحة تنتعش فيها لحظات حلوة في العمر، وتصبح ربيعا يجدد شعورا كاد الذبول ان يدفعه الى ظل النسيان والألم الدفين.
هو الأثير، موج تعتليه الكلمات، فتنقل حمولتها من المعاني المتوترة بأنفاس العشق والشوق إلى مدى متوالد في فضاءات الهوى. تغالب معاكسةَ مسارات الدروب الزاهرة في الحياة، تخلف في النفس ندوبا لا يسهل برؤها، وينقر كفا يدغدغها…
يبعث رسالة للقلب نشوانا
بين الخمائل…يعزف ألحانا
غردا في حدائق
تميس الورد فيها ألوانا
وهفوة روح
تناجي،
توشوش،
فالهمس أصبح عنوانا

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *