المجتمع

محمد قاسم
في خضم الحياة الاجتماعية المعاشة ترتبك  مفاهيم نظرية  كثيرة في تطبيقات عملية لها..ويُنتج هذا وضعا اجتماعيا متخلخلا أحيانا.. فتضيع المعالم الواضحة للأشياء (مفاهيم..أفكار..تصورات..تطبيقات عملية لها…)
بمعنى أن الجانب النظري في الحياة، والتي ترسم الملامح الأساسية للمجتمع يصبح ضبابيا غير قابل للتطبيق ميدانيا.. فتحصل فجوة بين “تفكير نظري” وبين “تطبيق عملي” لمعطياته.
ماذا يمكن فعله؟
الضرورة تقتضي أن نقوم بجملة خطوات لنستطيع الإجابة..بشكل متوازن..وواضح المعالم..
فالناس يعيشون في تجمع متفاعل في  جوانبه المختلفة..:
1- العيش في أرض ..لها معالم مميزة من حيث الحدود..والتميز عن أرض أخرى تخص مجتمعا آخر.وقد تسمى هذه الأرض جغرافيا –ضمنا السكان- إقليما..أو منطقة..أو وطنا..الخ.
ولكل تسمية مدلولها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي…الخ.
2- أن تتوفر في “عملية التفاعل” بين أفراد المجتمع الذي يسكن هذه الأرض، إمكانية التزاوج والتكاثر ..(لاستمرار النوع الإنساني).
3- أن يتوفر فيهم “التعاون” على تامين المعيشة-الحياة الاقتصادية-ومقاومة الكوارث والأخطار –مهما كان شكلها..لتوفير الأمان حتى تنتعش الحركة الإنتاجية.. وهذا يتطلب نوعا من “التنظيم الاجتماعي”..
قد يكون هذا التنظيم، تنظيما نتج عن “التطور الطبيعي للإنسان” كالقبيلة مثلا..أو نتج عن “اتفاق بين المؤثرين الفاعلين” في المجتمع –القيادات الاجتماعية… بشكل أو بآخر كمجلس إدارة المدينة مثلا.. أو كالوزارة.الخ.
4- وجود” نشاط اقتصادي”…بدءا من الزراعة مرورا بالتجارة ووصولا للتصنيع..وكل ما يتعلق بذلك كله..ومنه النشاط الإبداعي (اختراعات.. اكتشافات… الخ.
5- ومن الطبيعي أن مجتمعا كهذا لا بد أن تكون فيه:
“نظرية فكرية/فلسفية”..أو ” إيمانية”مثل (اعتقاد ديني..ربما اجتماعي..ربما سياسي.. الخ. توفر نوعا من “التماسك الاجتماعي، بالقبول الطوعي لها”.. أو استمرارا لما كان عليه الآباء والأجداد..ولكن المهم في ذلك أن “يتناسب” مع تطور المجتمع الثقافي..!
ولا يمكن ذلك ما لم تكن هناك “حرية..يمكن ممارسة التفكير والتعبير فيها”.. بل وممارسة الشعائر والمشاعر الدينية..والأنشطة المختلفة اجتماعيا بمعناها الأعم-أي السياسية ضمنا..
يضاف إلى ذلك “مجموعة أنشطة اجتماعية أخرى” و تسمى –عادة – أنشطة ثقافية،كاللغة والأدب، والعلم.،والفن،والفولكلور ….  عندما يجتمع كل هذا، يشكل ما ،نعرفه بـ”المجتمع”
فإذا تفهمنا مكونات تشكل المجتمع وطبيعته؛ أمكننا القيام بدراسة تسهل علينا فهم ما يجب أن نفعله لتحسين شروط الحياة .. والقيام بتغييرات لازمة بأدوات واضحة، وتصور نتائج واضحة .
وهناك مفاهيم تشكل صورة أخرى للمجتمع ، ولكنها تأخذ طابعا خاصا بحسب دلالتها. فهناك مثلا:”الشعب، وهناك “الأمة”، وهناك “الجماعة” …

خاصة -مجلة بروان (كروب كركي لكي)

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *