الكرد والعيد

ابن الجزيرة
استيقظت قبل السادسة صباحا لأتهيأ لصلاة العيد –على الرغم من ميل إلى النوم- وعلى الرغم من نعاس يكاد يغالبني، فموعد الصلاة قد تحدد بالساعة السادسة والنصف صباحا، وفيما كنت أتوضأ تناهى إلى سمعي أصوات ذات طابع فردي :(الله أكبر..الله أكير..ألله أكبر..لا إله إلا الله..ألله اكبر..الله اكبر ولله الحمد)
هذا التكبير والتهليل اللذان تعودنا على سماعهما كل صباح عيد(فطر أو أضحى) فاستعجلت ليكون لي نصيب في المشاركة فيهما ..
وصلت إلى الجامع..كان عدد الحاضرين بين العشرين والخمسة والعشرين،ما كدت أنتهي من ركعتي سنة تحية المسجد حتى كاد المسجد أن يمتلئ ، نظرت  حولي فوجدت :رجالا كبارا في العمر..أو كهولا، ولكن العدد الكبير كان للشباب والأطفال، وكان من بين الشباب من له شعر طويل أو تسريحة عصرية (موديرن) أو غير ذلك وكان لباسهم موضات حديثة لا تتوافق مع ما يوجه إليه الإسلام في أدبياته(وتعاليمه)، كانت ضيقة،  ذات طرز ونقوش فيها غرابة أحيانا، لكن ذلك كله لم يمنعهم أن يأتوا لصلاة الجمعة، يرددون التهليل والتكبير سواء قبل الصلاة أو أثناء ها. ففي الركعة الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر)
بعد الانتهاء من الصلاة خطب فينا الخطيب منبها إلى أن العيد جوهر وليس منظر، ونبه إلى مشاركة الفقير فرحته، وإلى تناسي الأحقاد والزعل (و خيرهما من بدا بالسلام)
ثم تبادلنا التهاني ابتداء بالخطيب(الإمام) وتمت حلقة كاملة بجوار حيطان المسجد من الناس فكل من حيا وهنأ يقف إلى جانب آخر المهنئين ينتظر المهنئين عليه وعلى غير ه في الطابور.
ثم خرج الناس إلى زيارة الأحياء، والأموات في المقابر يقرؤون  القرآن الكريم ويدعون للأحياء والأموات(اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات في دار الدنيا ودار الآخرة برحمتك يا ارحم الراحمين(كل ذلك باللغة العربية) ولا يعجزهم أن يدعون باللغة الكردية ولكن تقربا لله والرسول يحبذون دعاء بلغة رددها الرسول.

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *