السياسيون يحسنون اللعب

لو انطلقنا من المشكلة الفلسطينية باعتبارها الحدث المباشر الآن والذي يشكل محور أعمدة الأخبار، خاصة إثر زيارة جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إليها.
ماذا يمكن ان نقول بشأنها..؟
فلسطين دولة كانت مستقلة قبل الثامن والأربعين من القرن الماضي.وان كانت تحت الاحتلال –حينذاك- المهم دولة لها خصوصيتها كوطن وتحكمها حكومة خاصة بها ولكنها تحت الاحتلال.
ومنذ الثامن والأربعين..من القرن الماضي أصبحت مادة يتلهى بها السياسيون باعترافهم هم عبر التراشق الكلامي والاتهامات التي يوجهونها لبعضهم بعضا سواء بين الأنظمة الحاكمة في الدول العربية –إذا جاز تسميتها دولا- بالمعنى السياسي الدقيق.أو بين السياسيين الذين يحكمون فلسطين من أبنائها.ومثلا فتح وحماس..اليوم..!
أو على مستوى الدول الأوروبية وأمريكا..
فإن فلسطين منذ ذلك الوقت مادة للتسلية بين السياسيين يزورونها،ويطلقون التصريحات باستمرار حول أفكار تظل تتكرر حتى الابتذال..ووعود تظل تطلق حتى الملل..وشد وجذب كلامي أستغرب كيف انهم لا يملونه طيلة هذه المدة حولي ستين عاما..!
والغريب ان اللغة السياسية تستوعب الحديث عن مشكلة محددة طوال هذه السنين..!
هل اللغة واسعة أم ان القدرة على التكرار كبيرة..؟!
وهل التكرار يهدف الى حل في أي قضية كانت؟
التجربة تعلمنا ان المشكلة ككرة الثلج،كلمالا تدحرجت زاد حجمها..وهذا ما فعله السياسيون في قضية فلسطين..سواء اكانت الأنظمة العربية التي ظلت تاجر بالقضية من جهة واصبحت عبئا على قدرتهم على اتخاذ مواقف واقعية من جهة.أو السياسيون الفلسطينيون انفسهم والذين وجدوا في القضية مادة دسمة يعيشون على توهجها زعامة ومالا ونمط حياة مرفهة بمعنى ما..فضلا عن ذلك يتطلب الدخول في محاور عربية ..وكذلك عالمية تحت بند الصداقات وهي –في الحقيقة-ارتباطات لها ثمن بشكل ما..سواء اكانت الارتباطات للانظمة العربية المتساية بالقضية..او الدول الغربية المتاجرة بوضوح بالقضية وانعكاساتها على المنطقة لحماية مصالحهم.

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *