أين المفر

قالها الشاعر في صيغة رائعة معنى ومبنى.!
سيفتقدني قومي إذا جدّ جدّهم === وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر
فما دمنا نتنفس بصورة سليمة، لا نحس بقيمة الهواء الذي يدخل خياشيمنا ورئاتنا. ومن ثم يمدنا بالحياة.!
لكن مشكلات-لو كانت بسيطة – في مجاري التنفس لدينا، أو انحصارنا في مكان مغلق، يذكرنا تماما بقيمة هذا الهواء وأثره على بقاء المرء حيا.!
ربما كان غياب الحبيب لا يؤدي إلى موت مادي(فيزيائي) مثل فقدان الهواء.
لكنه يكاد يؤدي إلى موت معنوي.
إلى ركود في حيوية تمده بمشاركة في المحيط،

وعطاء سليم في الحياة.
ليس هذا فحسب، بل يتحول هذا المحيط إلى ذكرى تلتهب فيه صور الماضي.
ويتحول الحاضر إلى طيوف تحاصرها حافظتُه من كل ناحية.
فتتجر التنهيدات نابعة من الأعماق.
وتخرج زفرات تكاد تخرج معها قطعا من القلب والكبد معا.
يتحول كل ما يحيط بالمرء إلى ذكرى اليمة..!
حتى الذكريات الجميلة، عندما يصحو منها تصبح كأحلام ضائعة .
وما يزيد الحال قسوة، وجود أطلال.
وجود ما يذكر كل لحظة ..بالغائبين.
فأين المفر…ولا مفر..!

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *