لماذا قبل قرون كان الشعراء وكان المجنون.؟!

لماذا قبل قرون.

كان الشعراء وكان المجنون

يناجون أطلالا، ويذرفون دمعا هتون

لماذا وقفة مع الآثار وبقايا أحجار القدور

وتذكر مرابع وأحبابا، وطلة البدر الحنون

فيها ذكريات نقشت في الصدور

وتحكي المحبة في سمر

وموطن فيه لقاء يرتجى

خلف الأكمة كانوا يحطبون

وفي الدروب تلتقي حافة الغدير

سود العيون

حيث خضرة واستطالات الزهور

تبادلت مع الطيف حديثا بفتون

وتناولت قربا من الماء النمير

من حضنها

وكرعت منها شرابا ممتعا

حلوا غدير

كم قد رسمت في خيالي نبضه

صورا لمداخل البيت المير

لمماشيه وشرفات مغلقة

وأبواب تزقزق

حائرة جميعها كيف المسير

الآن بعد بضعة من القرون

ورغم دروس مسهبة في الدب القديم

ورغم شرح مسهب من أساتذة الشعر

وعشاق البوادي وأسمار النديم

أ دركت سر وقوفهم

والحزن يملأ ما بين الضلوع

يبكون اطلالا

يبكون دوارس صماء

يستنطقون ما فيها بعمق وجنون

ببراعة الشعراء

وشوق العاشق المملوء طرا بالأنين

الآن والدار كالأطلال ماثلة

قبالتي وحيث يرنو بصري الحزين

لا روح فيها

لا تلهث النفاس

من خلف شباك حزين

لا يلمع البريق في تلك العيون

ترنو بشوق

ذلك الاتي الرزين

ذلك النابض بالحلام

في قلب الحنين

ذلك الماشي ولا يخطر بباله

زخم العشق

ونبض الحب

والحرقة في قلب أمين.

…………………

 

 

 

المزيد من المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *