وفي أنفسكم أفلا تعلمون؟!

وفي أنفسكم أفلا تعلمون؟!
قرأت هذه الآية،
فوقفت امام المرآة أتأمل نفسي. أسائلها عن رأسي وفيه الوجه وملامح فيه … يشد انتباهي.
منذ جبين يتكئ على حاجبين مقوسين فوق العينين، يناسب مع تقوسهما، لماذا ليس على استقامة مثلا؟
يجيب من يقول: لأن العينين كذلك!
فأتساءل: ولم العينان كذلك؟!
لماذا ليستا مربعتين مثلا، او مستطيلتين، او أن بيضويتهما في اتجاه قائم عمودي مثلا. ؟!
لا أدري ما الجواب …! لكن قد تختصر احتمالات عديدة احتمالات في اثنتين:
1- الصّدفة أساس الخَلْق، والبيئة والمؤثرات فيها … شكلت ما شكلت بحسب تطورات أملتها ضرورات وحاجات.
هكذا تقول نظرية “داروين”، وقوامها: انبثقت عن تفاعلات حيوية، خلية حية، وتطورت وفقا لفرضية “النشوء والارتقاء”.
لقد درس ما يعتبره دراسة للواقع –والماضي في فرضيات واستنتاجات تنبع من نتائج ملاحظة الواقع …و”استقراءات ناقصة” –هكذا يسمونها في العلم. فهي استقراءات لا تشمل كل العناصر المفترضة التي يشملها الاستقراء. لصعوبة –وربما استحالة ذلك-ثم تعميم النتائج على جميع الاحوال استنادا لذلك.
وكانت الذروة في العجز عن تفسير تطور القرد الى انسان.
فوصف حالة العجز “العلمي” هذا بـ “الحلقة المفقودة ”
وهو توصيف لا يخلو من غرابة. بقدر ما يستحق التقدير أيضا.
فهو عبّر عن عجزه. وهذا اعتراف يكشف عن عجزه التوصل –علميا-الى الحقيقة النهائية التي يفترض ان تنتج عن نظريته. ويستحق التقدير لذلك.
لكنه ظل متمسكا بنظريته في النشوء والارتقاء تحت تأثير “لتطور والانتقاء “، والذي أسنده –أو استند فيه-الى عقيدة هي: أن المادة وقوانينها أصل.
وقد يحمل السؤال التالي مشروعية، وهو: لماذا عدم التشكيك في نتائج ما ينسب الى بدايات النظرية وتسلسل التطور فيها. وهي بدايات بعيدة زمنيا عن فترة (مرحلة) قراءاته واستنتاجاته، واعتبارها دقيقة وصحيحة، ويعجز عن فترة أقرب اليه زمنيا، ويفترض ان تتوفر المعلومات والاستعدادات الأكثر لقراءتها والاستنتاج فيها. و(هي التي عبّر عنها ب ” الحلقة المفقودة “).
هي تساؤلات فحسب .!
…………………………………………………………..

المزيد من المقالات