خدمة نهج إلى أهداف مشتركة عبر خصوصية التحرك

خدمة نهج إلى أهداف مشتركة عبر خصوصية التحرك
من الأمور الغريبة، ولكنها أصبحت مألوفة في حياة الناس –اعتيادا أو تآلفا غير شعوري.أو تلقينا من جهات خاصة ذات مصالح خاصة خارج اطر الحياة الطبيعية والأخلاقية ..والمنطقية أيضا…- من هذه الأمور الغريبة أن الناس اعتادوا حياة فيها تلوينات مختلفة وأحيانا كثيرة متناقضة في حياتهم..
وعلى الرغم من البحث المستمر منذ القديم عن أسرار هذه الاختلافات،ومحاولة الأذكياء والمهتمين والعلماء..فهمها وتصحيح مسارات بعضها،وكشف أسرار بعضها..فإنها تبدو –في الشرق على الأقل- وكأنها لا تزال تراوح مكانها..
مشكلة إنسانية عامة..مع فارق ان الدرجة مختلفة من مجتمع لآخر من حيث الشدة والطبيعة.
وإذا حاولنا آن نسقط الأمر نسبيا على الحالة الاجتماعية الكردية –مع فهم أن السياسة جزء من الحياة الاجتماعية- إذا حاولنا ذلك ماذا نلاحظ..؟
منذ بداية الحركة النضالية السياسية بوضح عبر حزب ينظم نشاطات المنتمين إليه،ويؤهله لقيادة جماهير كردية تتطلع إلى تحقيق أهداف قومية من خلال الداء النضالي الحزبي سياسيا..
منذ هذه البداية فإن الإشكالات ترافق عمل الحزب الكردي الوحيد في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات ( 1957-1965) وقد تمخضت عن انشقاق عام 1965 مما ترك أثرا عميقا في البنية النفسية والاجتماعية الكردية في سوريا وتفاعل الأمر مع أجزاء كردستانية أخرى خاصة العراق. فكانت المجريات في اتجاه الإحاطة بهذا الانشقاق تبلور عام 1970 إلى مؤتمر وطني كردي تحت رعاية المرحوم البارزاني –قائد الثورة الكردية والأب الروحي للحركة القومية الكردية المعاصرة –بحسب الكثيرين من المؤرخين والساسة والمثقفين -الكرد خاصة-.
ومن المؤسف أن ذلك استمر –بسب التأثير من قيادة الحزبين على قواعدهما- على الرغم من التحوط من البارزاني عبر الإبقاء على هذه القيادات في كردستان لإتاحة الفرصة أكثر أمام الجناحين للتوحيد.. ولكن ذلك أنتج حزبا ثالثا ناتجا عن المتوحدين من الحزبين وبعض الذين نسبوا الى الحزب جديدا بأسلوب لم تراع فيه الأصول التنظيمية للانتساب..
فجاء العام 1972 ليشهد مؤتمرا سمي بالمؤتمر الحزبي الأول.وقد انتخب أعضاء في القيادة الجديدة لم ينتظروا كثيرا لكي تقبض السلطات عليهم في العام 1973 بعد محاولتهم التصدي لعملية توطين عرب من حلب والرقة وغيرها في منطقة الجزيرة..تنفيذا لتوصيات سيء الذكر –محمد طلب هلال-والحقيقة ان التنفيذ تم منذ 1965 ولا يزال الجهد في هذا الاتجاه فآخر محاولة كانت قبل شهور قليلة لتوطين عرب الغمر في بعض القرى عبر توزيع أراضيهم عليهم.
منذ الانشقاق الأول والحزب الكردي يجتر الحالة الانقسامية بين الفترة والأخرى حتى تجاوز العدد –ربما –أربعة عشر حزبا،لا فرق بين برامجها سوى الأسلوب الذي يعبر عنها منظروا هذه الأحزاب للإيحاء بوجود اختلاف في الفكر وفي البرنامج وفي الأيديولوجيا حتى,,وكل ذلك مجرد تلاعب بالمفاهيم-سياسيا-لاستقطاب المريدين-ولا أقول الأعضاء- فأغلب المنتمين إلى الأحزاب قد أغمضوا أعينهم عن التفكير والاختيار وانساقوا مع عواطفهم وحالاتهم النفسية العمياء أو خلف مصالح متوهمة او حقيقة ولكنها لا تستحق التضحية بعقولهم وقيمهم ومبادئهم.في الحياة.

المزيد من المقالات