لم يفت الأوان بعد

لم يفت الأوان بعد
عبارة كان الممثل المصري “عبد الله غيث”ان لم اكن مخطئا-.يرددها باعتباره طارق بن زياد –بحسب دوره في المسلسل. وقد عرض في سنوات سابقة..
قرأت مقالا للسيد خليل كالو بعنوان “رسائل عاجلة …… إلى سكرتارية الأحزاب الكردية والدائرة الأولى والثانية… (ثانيا)” منشور في ولاتي مه يوم الأربعاء 22 حزيران- جه زران- 2011 وكان نداء أخلاقيا بالدرجة الأولى لم يخل من تحليل بعض السمات السياسية-الحزبية- والثقافية والاجتماعية للكورد في سوريا ..
ولقد شعرت أن هذا العنوان ربما هو الأنسب لمداخلة مع أفكار هذا الكاتب الذي فيما أظن كرر الدعوة في مرة- او مرات – سابقة
ليس المهم من كتب..من وجه النداء…ما مدى صواب الفحوى-أو المحتوى- بقدر ما يهم أن مثل هذه الأفكار تشير إلى أهمية المرحلة للوطن السوري والشعب الكري فيه. ففي الملمات لا تعود للبعد الشخصي قيمة تذكر إلا بقدر ما تساهم الشخصية – أيا كانت وفي أي موقع، مع الاعتبار دائما لدرجة وطبيعة الموقع والمسؤولية- في معالجة صحيحة وسريعة وناجعة للمشكلات..
من الطبيعي أن المعنيين المباشرين بهذا النداء هم قادة الأحزاب، ومن ثم الذين حولهم، كل بحسب دوره ووظيفته السياسية.ومن ثم الفاعلون اجتماعيا وثقافيا…قبل أن يوجه النداء إلى جماهير اعتادت أن توكل أمرها –بسبب حالة الوعي المرتبكة لديها –ولذلك أيضا أسبابها- إلى من يقول له أنا أقودك..حاشدا المشاعر السلبية والايجابية لاستقطاب تبعيته بلا تكاليف تغير من فعاليته وفقا لما يقوله ريبين في رواية “الأم” لمكسيم غوركي الروسي-في الحقبة السوفييتية- حيث قال للكادر الحزبي”ضع تحت جمجمتنا قنفذا يحسن الوخز”.
على الرغم من أنني كنت احمل انطباعا مختلفا عن السيد “كالو” لكنه في هذا المقال بدا مختلفا في عرض أفكار بدا منطلقا من حس بالمسؤولية الحقيقية، وكان جاهدا ليكون متوازنا في خطابه –وهو ذو السمة الثورية في سيكولوجيته كما بدا لي من مقالات سابقة له.
على كل ليس الموضوع هنا السيد “كالو” وإنما كان نداؤه المتكرر مناسبة لإعلان أن المرحلة تحتاج جِدا وواقعية وشجاعة …وعودة مستمرة إلى الجماهير أو الشعب او الأمة… –ولا أحب كلمة الشارع- بل واستلهام المواقف من حركته وفعاليته، التي نالها الألم من سلوك غلب على الروح الحزبية الكوردية، فكانت شيعا لا تلملمها الخطوب إلا لملمة هشة لا تلبث أن تتبعثر عند أول امتحان لتحدي الأنانية الحزبية التي يدفع ثمنها الكثير، ولا تستحق هذا الإصرار دون طائل سوى تاريخ يكتب منقوشا بآلام المجتمع، وانطباعات سيئة تسجل في تاريخها، وتنتقل سمعة مؤذية لأخلافها- أولادا وأحفادا في الحالتين الخاصة والعامة معا..
أضم صوتي إلى صوت السيد كالو في ندائه بالتداعي إلى وقفة جادة ومختلفة لتحديد ملامح المرحلة عموما؛ قراءة واستشرافا وتحليلا واستنتاجا واتخاذ مواقف منسجمة مع المرحلة، على ان تكون مشبعة بمتطلباتها من الوعي والاستعداد حتى إن تطلب الأمر بعض تضحيات؛ شريطة دراسة معمقة لبناء الوطن، وبناء التطلع الكوردي فيه…واللقاءات والحوارات الحيوية والفاعلة والصادقة ربما ستضع القطار على السكة الصحيحة.

 

المزيد من المقالات