سهرة عن المرأة ملاحظات وانطباعات

سهرة عن المرأة
ملاحظات وانطباعات
بدعوة من كروب ديرك للثقافة الكردية أقيمت سهرة عن المرأة معاناتها مشاكله معالجة وضعها وأشياء أخرى. حضرها مجموعة من المهتمين بقضايا الثقافة والمرأة.
وكانت المدعوة لقراءة المحاضرة عنها الشاعرة نسرين تيلو التي تنشط في ميدان البحث في قضايا المرأة الكردية عبر جمعية النساء الكورد في سوريا والتي أنشئت منذ فترة ليست طويلة. وكان معها السيدة آم محمد.
طرحت أفكار عديدة ومعروفة غالبا، وسلط الضوء على المشكلات التي تعاني المرأة منها وضرورة البحث عن وسائل ناجعة لمعالجتها. فمسائل المرأة ليست حديثة، إنها ترافق الوجود الأول لها مع اختلاف الثقافة المتعلقة بعلاقتها بالرجل، وتأقلمها مع هذه الثقافة بشكل أو بآخر.
أما المشكلة الحديثة لها فهي هذا التطور الذي حصل في مستوى تعلمها أفقيا وعموديا، ومن ثم ظهور أهميتها كصوت انتخابي في المجتمعات الغربية، وانتقل ذلك إلى مختلف المجتمعات.
ولعل الملاحظة الأولى في هذه النقطة.هل الدعاة -السياسيون خاصة-إلى حقوق المرأة هم ينطلقون فعلا من مصلحتها…؟
وهل الأجواء الفنية بأشكالها المختلفة حاضن صحي لكرامة المرأة ودورها في الحياة ككائن اجتماعي يشكل أحد أهم أركان الأسرة…؟
وهل حرية المرأة تكمن في ملاحقة موضة الأزياء المتمادية في كشف مفاتنها أو تمثيلها…؟
وعندما تصبح المرأة بهذا الشكل ما هو الهدف من إبرازها بهذه الطريقة الفاتنة…؟!
وبالطبع هناك من ينبري بسهولة ليقول: وهل على الرجل أن يتجاوز حدوده مع المرأة مهما كان شكل مفاتنها…؟
هذا يطرح سؤال آخر: ما هو دور-او وظيفة المرأة الأساسية المفترضة في الحياة؟
الدور-والوظيفة-الأهم (وللرجل كذلك)؟
المشكلة أعقد مما يُتصوّر!
فعلينا أن نحدد رسالة الإنسان في الحياة – رجلا أو امرأة-وننطلق منها لتحديد صيغ الحياة التي يمكن اعتمادها.
ومن ثم ماذا نعتمد (العقل أم العاطفة؟ وكيف نوفق في العلاقة بينهما. فلا يمكن تجاهل العاطفة ولا يستغنى عن العقل…! كلاهما ضرورة لحياة متكاملة. غير أن العقل هو المدير –افتراضا-للإنسان، والعاطفة قوة الفعل لما يحدده العقل. حتى الحب ينبغي أن لا يغيب دور العقل فيه سواء في اختيار من نحب، أو التعامل معه… مادمنا نرى فيه أما أو أبا لأولادنا، وخلفتنا، وورثتنا في كل شيء من (اسمنا) إلى (مالنا) مرورا بكل ما يخصنا.
هل نحسن ذلك؟
لا شك هناك صعوبة في تنفيذ الفكرة، فالحب أعمى –كما يقال-وتجاهل سطوته اللاشعورية هذه فيه معاناة. ولكن ليس استحالة، ما دمنا نهتم بمن سيخلفنا بعد موتنا، يمثلنا في استمرارية الحياة. فهل يقبل أحد راضيا؛ خلفة فاسدة أو ضعيفة أو مستهترة …؟!
صحيح ليس الخيار الكلي بيدنا. ولكن الصحيح أيضا أننا نمتلك خيارات كثيرة، إذا استطعنا حسم أمورنا على ضوء معرفة هذه الحقائق والالتزام بمسؤوليتنا تجاهها. (وهذا لا يدخل في باب احتمالات الوقوع في أخطاء بشرية في مستويات ما، فهذه طبيعة بشرية للجميع – نساء ورجالا،أطفالا وشبابا،علماء وجاهلين ..الخ- وينبغي على الجميع أن يراعي هذا (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون-حديث شريف)
نحن لا نعني بأن الإنسان ينبغي أن يكون ملكا. بل هو بشر قابل للوقوع في الأخطاء وفي مستويات مختلفة

المزيد من المقالات