حلقة مفقودة او (الحلقة المفقودة)

(حلقة مفقودة) او (الحلقة المفقودة)
محمد قاسم ” ابن الجزيرة ”
ديرك  12/1/2016

” الحلقة المفقودة ” :
تسمية تحاول التغطية على نقص في “نظرية النشوء والاتقاء” لدى العالم الشهير (داروين) مؤلف كتاب “أصل الأنواع”. فبحسب النظرية، انبثقت “خلية حية أولى” صدفة، نتيجة تفاعل كيمياوي عفوي، كأساس لنشوء الكائنات الحية ونموها، وتطورها باستمرار، حتى ارتقت لتصبح انسانا في لحظة ما “نظرية النشوء والارتقاء”. إذ ظهرت كائنات بسيطة التركيب، قليلة الخلايا تطورت نحو كائنات أكثر تعقيدا في التركيب وذات خلايا أكثر… خلال آلاف او ملايين السنين، خضعت لمؤثرات البيئة، وحاجة الى تكيف معها لاستمرار الحياة. فظهرت أجزاء، واختفت أجزاء… بحسب “نظرية الاصطفاء والبقاء للأصلح” …
واستنتج من قراءة خاصة أن كل نوع يتطور الى نوع أرقى في تركيبته ،حتى بلغ مرحلة حالة القرود . لكنه يتوقف عند هذه المرحلة التي لم يستطع تأكيد وجودها بالأدلة، فاعتبرها –كفرضية- : “حلقة مفقودة” بين القرد-كنوع أدنى- والانسان –كنوع أرقى-أو الأرقى.
هذه النتيجة تثير شعورا فيه غرابة، وتطرح تساؤلات…!
كيف يمكن معرفة الحلقات السابقة، المُغرِقة في القِدَم( ويعتبرها بحكم المؤكد). ولا يهتدي الى أقرب الحلقات زمنيا، وأكثرها تطورا ؟!.
هذه “الحلقة المفقودة” كما اسماها داروين ، تجعل نظريته -في منهجها ونتائجه …- موضع شك. لذا فالأصح ان توصف بحوث داروين هذه، بـكونها “نظرية” أو حتى ” فرضية” تحت المناقشة والبحث، لا قانونا يُعتمد في تفسير النشوء والتطور “الارتقاء والاصطفاء…الخ..
فالنظرية التي تحتمل التغيير باستمرار، لأنها ليست خلاصات(نتائج) نهائية تأكدت مصداقيتها تجريبيا(علميا). وبالتالي : لا تخضع لمصداقية القانون العلمي الذي قد يتغير هو نفسه أيضا؛ نتيجة اكتشاف عوامل(عناصر) جديدة باستمرار؛ ما دام القانون نفسه يُبنى على معطيات راهنةـ قد تتغير الرؤية إليها نتيجة اكتشافات ذات صلة بها مستقبلا ،في صورة ما( فذلك مرهون بالتطور والاكتشافات).
وهناك امثلة اعتقد علماء بصحتها ثم اكتشفوا –او اكتشف أخلافهم وجود خطأ-او أخطاء-في ما أسموه قانونا.
وكمثال بسيط جدا؛ كان القدماء يعتبرون الماء –بالتعريف-سائلا متجانسا لا لون ولا طعم ولا رائحة له. فاكتشفت أجهزة التحليل انه يتكّون من هيدروجين وأوكسجين وفق صيغة H2O. ومن يضمن أن لا تكتشف عناصر أخرى باكتشاف أجهزة جديدة قد تخترع كاحتمال مثلا. وبحسب نظرية علماء هذه رؤيتهم لطبيعة الوجود “الكون”؟!.
لذا يتميز العلماء –والفلاسفة … بالحذر ـ ويتجنبون إطلاق أحكام مطلقة إلا بعد التأكد يقينيا وبالتجربة المتكررة التي تؤكدها في ظروف واحوال وازمنة وأمكنة مختلفة. مع ذلك فإن العلماء يحتاطون لاحتمالات ظهور ما لم يتوقعوه ؛ في مرحلة ما، فيستخدمون لغة مرنة فيما لم يتم القطع فيه يقينينا.
في كتاب “لداروينية كما تُرى اليوم” -مجموعة مؤلفين-نشر وزارة الثقافة السورية، حول طبيعة مسار العلم -ص-(5) يقول:
((في العلم كما في أي مجال آخر، لا تسير الأفكار في اتجاه واحد لا رجعة فيه. إنها تظهر ثم تختفي، لكي تظهر من جديد في ثوب آخر. وتتجمع لتعطي إلى الوجود نظريات قد يحالفها التوفيق إلى حد، ويكتب لها البقاء إلى أمد. بعضها ينال في زمن قصير نسبيا إجماعا مُرضيا كنظرية النسبية مثلا، وبعضها الآخر ينتهي إلى ما يشبه الإهمال الشامل كنظرية ليسينكو في الوراثة. غير أن هناك من النظريات ما يثير جدلا-لا ينتهي، ويقسم الجماعة العلمية إلى أطراف. إن تطور وأساليب تفسيره هي من هذا الشكل الأخير. فالداروينية بوجه خاص، لا تزال موضوعا لنقاش حاد. فيا ترى، أين هم الآن في هذا النقاش؟ وعلى أي حال وصلت الداروينية إلينا؟ كيف تستفتي مجالات البحث الأخرى التي يُعدّ بعضها في مقدمة الأبحاث الجارية؟
إن موضوع الرهان في هذا النقاش، بما له من امتدادات اجتماعية وسياسية محتملة دائما، يفيض إلى ما هو ابعد من النظرية العلمية وحدها. ففي نهاية القرن الماضي وبداية الحاضر، استخدمت الداروينية الاجتماعية تحت شعار ” الصراع من اجل الحياة” في تبرير صراع (الغاب الاقتصادي) المتوحش، فثمة سحق الأضعف. كما هيأت للبعض أن يتحدثوا عن “الاصطفاء الطبيعي” في مجال تصفية بعض الأفراد، بل وربما في تصفية بعض الجماعات أو الأجناس، بحجة أنهم متدنّون وغير مؤهلين للحياة. ترى، هل نستطيع أن نزعم حقا، أن هذه الروح أو العقلية، قد اختفت تماما في أيامنا؟)).

هنا تظهر –أحيانا خلافات حدّ التصادم-بين العقائد الدينية التي تنطلق من أن الإله مطلق، أزلي / سرمدي” ليس كمثله شيء” وأحكامه مطلقة نهائية، وبين العلماء (الماديين) الذين ينكرون حتى وجود الاله (ملحدون).
مع ان القول القائل: “الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان الى يوم القيامة” ينطوي في ثناياه على معنى النسبية-بشكل ما -في فهم الأحكام وتطبيقاتها. تشير قاعدة شرعية إلى هذا المعنى اذ تقول: “الضرورات تبيع المحظورات”. فالعجز عن تطبيق تعليمات بشكل مطلق يجيز تجاوزها في ظروف الضرورة. فيأكل حراما مثلا في ظروف اشتداد جوع. (كيف يتم التوفيق بين المطلق والنسبي هنا؟ تلك قضية ينبغي البحث فيها باستمرار لبلوغ النتائج اليقينية منطقيا وتجريبيا، إضافة إلى خلاصات قناعة ذات طبيعة غيبية هي في النهاية نتائج تفكير ذي طبيعة منطقية ومعلومات (نقلية). وهما أساس العقيدة الدينية.
الانبهار بالعلم ونتائجه الابداعية والتطبيقية جعل ميزان “نظرية داروين” والفلسفة المادية التي ازدهرت بناء عليها؛ يصبح أكثر ترجيحا كمنظومة تفسيرية لأصل وجود ونشأة الكون، ومسار التغيّر والتطوّر فيه. لاسيما لدى اتجاه ثقافي خلفيّته؛ دوافع خاصة تشكل بيئة تتبلور فيها قناعة خاصة تُبرز كيفية نشأته وتبلوره.
تجسّد هذا الاتجاه، منظمات غامضة. أكثرها شهرة “الماسونية”. تهدف للتأسيس لحالة ثقافية لها أسس نفسية، توفر أرضية وبيئة تستند اليها للتحكم في إدارة الثقافة في العالم، وبالتالي إدارته سياسيا واقتصاديا وثقافيا وعسكريا وفنيا… بل وتتخذ الفنون وسيلة مهمة في تحقيق مشروعه،… (موضوع جدالي مستديم تاريخيا).
على هذا فإن الاتجاه الذي أساسه “المادية” او “التفسير المادي للكون والحياة” والمفاهيم ذات الصلة؛ كالجدلية المادية ” المادية الديالكتيكة ” و “الحتمية التاريخية” او ما ابتكرته “الأيديولوجيا المادية” من مفاهيم تخدم هذا المنهج كـ “دكتاتورية البروليتارية” او “العنف الثوري”… في المجتمعات التي خضعت لإغراء مفاهيم كـ “الاشتراكية العلمية” او مجتمعات ذات “الاقتصاد الموجه”. كما في المجتمعات ذات “الاقتصاد الليبرالي” الحر، فإن هذا التوجه المهيمن يبقى؛ تحت عناوين مختلفة، مادامت هذه المنظمات ذات الطبيعة السرية والأهداف الغامضة …تهيمن على إدارة الحياة الاقتصادية والسياسية…الخ.
باختصار، مادامت المنظمات الخافية او الغامضة، تتحكم في الحياة الاجتماعية (الاقتصادية والسياسية والثقافية …). وتساعدها “التكنولوجيا” التي تسيطر عليها غالبا؛ عبر شركات مالية ضخمة. (صناعية –تجارية…، ودعم نظم سياسية وما يلحق بها من القوة المالية والعسكرية والاستخباراتية … فإن العالم يبدو كأنه ارتهن لحالة ثقافية عامة، يغلب فيها ابهام وغموض، وتديرها قوى ملتبسة المنشأ، والحالة، والتوجه، والتأثير…!
فتراجعت فعالية العقل في فهم الحياة والعلاقات الاجتماعية الإنسانية فيها، والتي تتولاها البحوث المستندة الى العقل وفعاليته الإدراكية، والتمييزية… كالفلسفة ونتائج التجارب المتراكمة، وتأثيراتها ذات الطابع الروحي الذي يحدد ويجدد المعنى الإنساني… في احول كثيرة لاسيما في المجتمعات المتخلفة التي أصبحت في معظمها تابعة. فأصبح مستغلوا العلم ونتائجه… في موقع (ومقدرة) يجاهدون فيه لقطع الطريق على انتعاش ثقافي معنوي وروحي يعيد للفلسفة والدين والأخلاق قيمها الإيجابية، وحيويتها، بزيادة وترسيخ عوامل اثارة الغرائز، والشهوات، والأهواء والميول النفسية “التلقائية” والرغبية …عبر أنواع معينة من الفنون كالتمثيل والفيديو كليب وقنوات الاغراء والاثارة… والاعلان (بمختلف الأنواع والألوان-وتقنية تسهل الاندماج معها لدى شرائح وفئات والأطفال والشباب والبسطاء … الذين يفتقرون الى عمق في الوعي والنضج فيه (الخبرة).
ظهر مفهوم “الاغتراب” في نسيج ثقافة ينمو فيها، ويظهر ميزان الخلل بين (النمو الإنساني الواعي) و(نمو العلوم العشوائية) ونتائج البحث فيها وتطبيقاتها… فأصبح الانسان في حالة لهاث خلف العلوم التي سبقت في تطورها؛ قدرة الإنسان على ضبط مسارها. يقول الدكتور (الكسيس كاريل) في كتابه “الإنسان ذلك المجهول” :
((من الواضح أن العلم لا يتبع أية خطة وإنما ينمو اعتباطا ويتوقف تقدمه على الظروف العرضية، كولادة رجال يتمتعون بالنبوغ، وتكوين عقولهم ..والاتجاه الذي يتخذه حب استطلاعهم.. أي انه لا يتحرك تبعا للرغبة في تحسين حالة الإنسان)).
ويصف “الحضارة” الناشئة عن نتائجها التطبيقية “التكنولوجيا” بالقول:
((فإنها أنشئت بمجهوداتنا ولكنها غير صالحة بالنسبة إلى حجمنا وشكلنا)).
بعد هذه المقدمة الطويلة في الإشارة الى “الحلقة المفقودة” نعود إلى بيان أسباب عرضها، واتخاذها مطية للبحث في قضية الكورد الاجتماعية بمعناها الأعم. ويشمل كل أنشطة المجتمع ومنها الثقافية والسياسية… ما لم يُقصد منه جانبا اجتماعيا محددا (العلاقات اليومية الاعتيادية بعيدا عن مستوى الأداء السياسي والنخبوي الثقافي…) مع العلم بان الفصل غير ممكن بينها واقعيا.
غاب –او غيِّب-تاريخ الكورد، ومنظومته الثقافية المتكاملة، فأدى الى صعوبة في ترجمة وعيهم عمليا ، في السلوك الاجتماعي العام، وفي إطار تجانس ذهني –سيكولوجي او “ثقافي” … فافتقروا الى ائتلاف ثقافي –ان صح التعبير-يستوعب الاختلافات والتنوع ، ويستند إلى روح جامعة كان هيغل يسميها “روح الأمة”. وذلك ضمن نهج ديمقراطي فيه مرونة التعامل والتفاعل ومعنى التكافؤ… لم يرتَقِ الكورد -بعد-في وعيهم الثقافي إلى إدراك عميق وتمثل صحيح لهذا الفهم بشكل عام.
في قراءة التاريخ يُلاحظ ان الأمم التي سبق مسارُ الثقافة العامة فيها، المسارَ السياسي الخاص (الإداري). وضعت قدمها على بداية صحيحة.
اما الأمم التي سبق مسارُ السياسة الخاصة (الإداري) فيها؛ المسارَ الثقافي العام، وقعت فيما يشبه “تيه بني إسرائيل” تاريخيا. خاصة الأمم (الشعوب) التي لا تزال تحت وطأة الاحتلال او التبعية، او الجهالة، او التركيبة الاجتماعية الهشة…الخ. والكورد يخضعون لكل هذا ربما.
فالمعلوم، أن من شروط حيوية (الفهم والتفاعل الإيجابي مع البيئة بشقيها الطبيعي والاجتماعي، أن يعتمد المجتمع على تفعيل طاقاته الحيوية الواعية بالاستناد الى الشعور بالمسؤولية. ومنها: الميل الى النشاط والعمل، الاعتداد بالنفس وعزتها وكرامتها، وما يؤدي إلى ذلك في أسلوب التفكير والسلوك، والميل إلى البحث والاكتشاف والفهم… من خلال العلوم والفلسفة والفنون … باتباع نهج يراعي التوازن بينها، ويقدّم الأهم والأكثر تأثيرا في التغيير الإيجابي للحياة (الثقافة الاجتماعية) فكان لا بد من “لقدوة”. أي نموذج العمل المُمارَس على (نحو أفضل) ولا نقول “مثالي”.
فإن عدنا الى قراءة نهج الأداء في الحالة الكوردية السورية خاصة –والسياسية فيها -نجده يكاد يكون مفروغا من محتوى الفعالية المنظمة التي تستند الى روحِ مبادِرةِ ومبدعةِ وشجاعة ِ.. لدى معظم الذين يتبوؤون “القيادة السياسية”. ولا تتوفر فيهم خصائص “القدوة الملهِمة” كما كان مثلا-عند القائد “ملا مصطفى بارزاني” الذي عاش تاريخا واضحا في نهج قيادته، فقد كان بين الـﭙيشمرﮔة، يلبس ما يلبسون، ويأكل ما يأكلون غالبا، ويحمل بندقيته و”رخته” وخنجره على صدره والكتب و(ربما القرآن) في مخلاته… ويمشي معهم في الوديان وقمم الجبال، بل يتقدمهم رغم المخاطر المحتملة على حياته. وذلك ليلهم الـﭙيشمرﮔة شعورا بالثقة والاعتداد بالنفس والشعور بالعدالة ومواجهة الاحتمالات الصعبة …
وفضلا عن ذلك يتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات الصعبة بشجاعة، دون وجل من انعكاساتها على موقعه او حياته. مادامت النتائج لصالح قضية شعبه ووطنه. وهو القدوة في تنفيذها، تشهد سيرته المبثوثة في ثنايا التاريخ على كل ذلك.
لذا فان المناداة بمفهوم “نهج بارزاني” خارج هذا المعنى “القدوة” تعني ادعاء، وتسلقا على شعار… وليس نهجا عمليا متبعا كما هو مفترض. وفي هذه الحال فإن المتلقين يصبحون خطرا على نهج بارزاني اكثر ممن يجاهرون بالعداء له.
هذه الروح المخلصة والملهمة تكاد تكون مهزوزة –ولا نحبذ القول مفقودة-لدى كثير ممن يتولون مواقع قيادية في الحالة الكوردية في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) خاصة -منذ عقود، وراهنا، مما جعلهم يتّبعون؛ نهج تكييف القضية والشعب مع الحالة المهزوزة التي هم عليها. وان نتائجها ظاهرة ما لم نكابر.
(فليس النضال في عدد السنين التي ينتمي فيها –او يبقى فيها – امرؤ ضمن حزب. او ما يدعيه لنفسه في بيان او مقال… بل النضال هو مدى الإنجازات التي حققها من اجل القضية وما تحمل من معاناة خلاله).
هنا لا بد من لفت الانتباه الى أهمية وظيفة الثقافة في ظروف كهذه. فالثقافة من الناحية المعرفية والممارسة السلوكية للمثقفين هي البيئة التي تتشكل فيها، المفاهيم والقيم وشكل الأنشطة والفعاليات الاجتماعية العامة…
والمثقفون-مستقلون كانوا ام منتمون الى أحزاب-هم الذين يتميزون- بالدرجة الأولى- بقدرات تأملية وكشفية وانتاجية إبداعية … على صعيد العلم والفلسفة والفنون والأدب…الخ.
وهم الذين يترصدون الواقع الاجتماعي وحركة العلاقات فيه، ويحاولون فهمه وترجمته، وتصنيف المجريات فيه ضمن (منظومة نظرية متكاملة) فيما يشبه رؤية او رؤى، او قد تسمى “أيديولوجيا” مع تحفظ على مفهوم “الأيديولوجيا ” عندما تصبح منظومة تخص جماعة محددة، لها غايات سياسية محددة، خلاصتها التحكّم في المجتمع وفرض رؤاها ومناهجها عليه. (الأيديولوجيا الماركسية نموذجا).
وسواء اكان المرء سياسيا ام مثقفا ام كليهما …فما لم يتوافق نهج التفكير والسلوك مع نهج المبادئ والمنظومة التي يزعم تبنيها، فان القضية برمتها تصبح هدرا للقيمة الإنسانية فيه، وفشلا للقضية التي يعمل من اجلها …
هذا ما علّمنا التاريخ والواقع ما لم “نطنّش” غباء ام خبثا.
…………………………………………………………………………….
منشور في مجلة بينوسا آزاد

المزيد من المقالات