رد على موضوع : “نبذة عن الأكراد” نشر في منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية

ابن الجزيرة 09-04-2010

رد: نبذة عن الأكراد

في هذه الدراسة خصائص البحث المحايد،ولكن ما يؤخذ عليها أنها لم تأخذ في الاعتبار الواقع الكردي سكانيا -خاصة- وبعض ملامح تبلورت خلال نصف قرن لجهة الحركات السياسية والثورات المسلحة في كل من العراق -ثورة ايلول 1961 بقيادة المرحوم البارزاني مصفى والد رئيس اقليم كردستان العراق ،السيد مسعود البارزاني. وجد رئيس الحكومة السابقة السيد نيجيرفان البارزاين،وكلمة نيجرفان تعني “الصياد”.وهو ابن للمرحوم إدريس البارزاني الذي يرقد الى جانب والده في مقبرة متواضعة فيها المواصفات الشرعية الإسلامية..هذه الثورة التي استمرت حتى عام 1975 ،ثم تحالف الرئيس العراقي صدام حسين –مع الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي وكان عرابها الرئيس الجزائري هواري بو مدين حيث تنازل صدام للشاه عن شط العرب مقابل وقف المساعدات للثورة الكوردية -والقضية معقد\ة لا يسهل شرحها في ظرف كهذا-
فكانت النتيجة هجرة الثوار وكثير من الأكراد الى إيران وتركيا وسوريا ..لكنهم بدأوا من جديد بعد فترة وجيزة وتمخض عن تسلسل الأحداث تحرر الإقليم عن العراق منذ 1991 ،
وفي تركيا ثورة حزب العمال الكردستاني منذ بدايات الثمانين في القرن الماضي، ولا تزال متوهجة والأخبار تتحدث باستمرار عن الهجوم التركي لمناطق في كرستان العراق -المثلث العراقي الإيراني التركي،وقد اعتقل زعيمه عبد الله اوجلان فيما يسمونها”مؤامرة دولية”
وحكم عليه بالاعدام ولكن الحكم لا يزال مؤجلا وهو في سجن منفرد في جزيرة نائية “جزيرة ايمرالي”…
وفي إيران اغتيل قائدان بارزان للثورة الكردية هناك في مؤامرة حيث استثمرت الدعوة الى المباحثات لقيام المخابرات الإيرانية بقتل الزعيمين وهما السيدان :الدكتور عبد الرحمن قاسملو وله تصنيفات في القضية الكردية ،وصادق شرف بيكندي…وفي سورية قتل العشرات وسجن المئات -وفي بعض الحالات الآلاف كما في انتفاضة 12 آذار عام 2004.وحتى هذه اللحظة فالعشرات منهم معتقلون وحكم على البعض والبعض الآخر بلا حكم،,منهم قياديون في احزاب كحزب آزادي-الحرية- وحزب يكيتي-الوحدة وغيرهم.
ويقدر الاكراد في سوريا ما بين مليونين وثلاثة ملايين وبعضهم يرى اكثر من ذلك.فالطوق الأمني الشديد يمنع فهم ومعرفة الحقائق ..وكل الدراسات ظنية واستنتاجية وكل سلطة حاكمة تحاول التقليل من العدد لغايات سياسية طبعا..واما ان الأكراد يحتفلون بالنوروز في 31 آذر -فربكما كان خطأ مطبعيا.لأن الاحتفال يتم في”21″ الحادي والعشرين من شهر آذار من كل عام.
ومن الشعراء المشهورين باللغة الكرمانجية الشمالية الملا الجزيري صاحب ديوان: العقد الجوهري في شرح ديوان الملا الجزري” وهذا كتاب ألفه مفتي الـ”قامشلي” المرحوم الملا احمد الزفنكي حيث قام بشرح الدوان الى اللغة العربية وطبع الكتاب في الـ”قامشلي” اول مرة في عهد عبد الناصر ثم أعيد طبعه في حلب من قبل ورثة المفتي..وطبعا هناط طبعات مختلفة منها بالأحرف العربية ومنها بالأحرف اللاتينية التي اعتمدت في كل من سوريا وتركيا بتوصية من المير بدرخان امير جزيرة بوتان-جزيرة ابن عمرو- ثم بدأ آخرون يتبنونه شيئا فشيئا بما فيهم السوران.
واما الشاعر السوري الأشهر الملاشيخموس هساري والمشهور بـ”جكر خوين” أي ذو الكبد المدمى..وله حوالي ثمانية ديوان شعر وكتب ادبية وتاريخية ومذكراته..الخ.وقد احتفل بذكراه في كردستان العراق شباط عام 2008 وقد دعيت الى ذلك الفستفال من قبل وزارة الثقافة العراقية..والذي تم في هولير-اربيل- عاصمة اقليم كردستان العراق.
كما ان من مشاهير الكرد المفتي السوري الراحل “أحمد كفتارو” والعلامة الدكتور “محمد سعيد رمضان البوطي” ومن القدماء بعض اوائل الذين حكموا سوريا “محمد علي العابد”اول رئيس ،وبعضهم يذكر شكري القوتلي على انه من الاكراد. وفوزي سلو،وقائد معركة ميسلون “يوسف العظمة” وغيرهم وغيرهم. وقد سرح عبد الناصر 400 أربعمئة ضابط كردي من الجيش السوري ابان الوحدة بين مصر وسوريا ومنذ استلاء البعث على السلطة فقد حظر التطوع في الجيش على الأكراد السوريين اضافة الى مجالات اخرى لعلكم لو زرتم موقع “ولاتي مه” او” كميا كردا” او غيرها من المواقع الكردية لعلمتم ماذا يتم من اجراءات لا تناسب القرون الوسطى.فكيف في الألفية الثالثة.!
ولو تأملتم ذلك ،استنتجتم سبب التخلف الذي تعاني منه الأنظمة العربية والمتخلفة عموما حيث يستهلك الجهد داخليا سلبا بدلا من ايجاد الاستقرار الثقافي على أسس ديمقراطية تتيح تدول السلطة سلميا.وتوجه الطاقات نحو البناء واستغلال الطاقات المبدعة بدلا من هروبها الى الخارج او اغتيالها او سجنها لتعطيل الطاقات التي تميزها.
وهناك الكثير مما يمكن ان يقال لكن المناسبة لا توفر الفرصة الان.
شِكرا ميسون بطاينة …لهذا النقل.
تحياتي
………………………………………………………………………………………………………………………….
ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
المهاتما غاندي

المزيد من المقالات