ملا مصطفى بارزاني يمثل قدوة ومُلهما لا شعارا يتردد فقط

ملا مصطفى بارزاني يمثل قدوة ومُلهما لا شعارا يتردد فقط
كوردستان 02 آذار/مارس 2018

RojavaNews:
كتب الكاتب محمد قاسم ” ابن الجزيرة” مقالا قيما حول الخالد ملا مصطفى البارزاني الذي أبى أن يكون إلا في جبال كوردستان وفي مقدمة البيشمركة وبين شعبه على مر تاريخ نضاله القومي وهذا ما جاء في المقال ما يلي:
منهج تفتقر اليه شعوب متخلفة ،غلبت فيها ثقافة سياسية. و الكورد منها. فسيادة ثقافة ذات طبيعة نفسية متأثرة بانفعالات وردود أفعال ومشاعر وأهواء و ميل للمصلحة…تجعل نظرة المرء إلى أحداث (وقائع) وشخصيات وأفكار… متأثرة بالحالة النفسية /الذاتية. يستثمرها سياسيون لمصالحهم بطريقة أو أخرى .لذا فالأصوب، أن يستعيد المثقف ذاته، ويصحح منهج تفكيره في قراءة التاريخ والوقعي كليهما.
وكان تأليف كتاب “مسار ومسيرة – مفاهيم معرفية ،ولمحة موجزة عن حياة ملا مصطفى بارزاني” يهدف لشيء من هذا. فاتباع منهج منطقي/ معياري متكامل يؤدي الى تمييز الصواب عن الخطأ ، وهو حاجة ثقافية /موضوعية للكورد وغيرهم، إضافة لامتلاك قوة الإرادة .
في تاريخ الكورد ثورات كثيرة ، كانت ثورة أيلول بقيادة ملا مصطفى بارزاني (1961-1975) ذات خصوصية، لامتدادها ، وتميّز ملا مصطفى كقيادي لها، يشهد له أعداء وأصدقاء.
بارزاني في زيّ كوردي بسيط لازمه معظم حياته ،وفي الميدان، يؤكد قوة انتمائه لذاته الكوردية وثقافتها القومية/الوطنية التي ترتكز الى قيمة انسانية عبر عقيدة دينية اسلامية /أممية.( فالكورد مسلمون منذ أربعة عشر قرنا –سواء أرضينا أم ل-.فلا يمكن نكران التاريخ مزاجيا او الغاءه. ولا يعني هذا رفض انتقاد جاد مسؤول غايته التغيير الايجابي، لا مجرد تعبير عن مواقف انفعالية ،طائشة احيانا، ولا تمثل سوى طرح ناشز عبر لغة نفسية/ذاتية تتجاهل حقوقَ وحرية الاعتقاد، وضرورة احترامها. وهي لا تمثل ثقافة مفيدة بقدر ما تمثل حالة ذاتية حائرة ،أو وظيفة- ربما مأجورة.
شخصية بارزاني التي ولدت وترعرعت في بيئة عائلة، وقبيلة بارزان، أعانته ان يصمد طويلا امام قوة كبيرة عاتية احرقت الأخضر واليابس واتبعت سياسة “الأرض المحروقة”
يقول نجف قولي بسيان: “مما تقدم يظهر أن عشيرة بارزان من افضل عشائر الشرق الأوسط …” . ويؤكد قائلا : “…ان كل البرزانيين ومن ضمنهم عائلة شيوخ بارزان يثقون بالقيادة العسكرية لملا مصطفى” .
لا يكفي انبهار بشخصيته ، بل الأهم أن يستخلص الكورد خلاصات تجربته الغنية، منذ سلوك شخصي متواضع في لبسه واكله ، ومرورا بعلاقته مع بيشمركة يقودها، وعظمة في منهج قيادة. يصفه ديفيد أدمسن الانكليزي بالقول : ” إن قصة الثورة الكوردية إنما هي قصة الملا مصطفى البارزاني الزعيم العشائري المحارب”
ما يدعو للأسف أن ثقافة كوردية مرتبكة تقصّر عن إدراك قيمة زعامة رمزية يفترض ان تتوازى مع يفعله الهنود مع غاندي “بابو” خدمة لالتفاف الكورد حول رمزية تفتضيها ظروف نضال من اجل المصير. لا فقط تعبيرا عن مشاعر سرعان ما تتبعثر-وللعدو خططه الباهرة في زرع هذا التأثير- او استثمار من اجل توهم مصالح خاصة فردية وحزبية…!
………………………………………………………………………………………………
منشور في موقع RojavaNews( الذي نقله بدوره من النت)

https://rojavanews.com/arabic/index.php/ku/item/23300-2018-03-02-10-08-00

المزيد من المقالات