للحب دروبه ومساره

ابن الجزيرة 11-16-2009

وللحب دروبه ومساره

في لحظة ابتسم فيها الزمان للحب
كانت الأنوار مبتهجة ومبهجة،
صدح بلبل فوق غصن شجرة أزهارها الحب..
فانشدهت أنثى
كانت تسمع هذا الصداح
سرى رخيما في مسامات شعورها ..
فانتشت ..
وخفقت بريشها الملون ترسم معنى الحب
تموّج عبر النسائم العابرة ندية معطرة..
تبارك هذا الغزل البريء..
وكأنما كانت الأيام في تتاليها
تغزل من الحب نسيجا جميلا..
وتعزف أنغامه بعذوبة..
فتنتشي لها الروح والقلب..
تتجلى عنه ضحكات جذلى
ويخفق النبض عاليا.. خافضا..!
تنفخ في النفس نشوة الحب..
ككل حالات المشاعر ما لم تنتظم في مسارها
ما لم تقدِّر مقدار تجلي دفقاتها..
ما لم تُبق التّجلّي في معايير تعبيراتها..
تتشتت انبثاقاتها ..
تنحرف مساراتها
تشوش إطاراتها
تصبح موزعة في شتاتها
تتلاشى قوة دغدغاتها
فتتيه اتجاهاتها..
وتضيّع بوصلتُها المسار
هكذا هي النبضات العاشقة في تكويناتها
حساسة..
ربما جريحة..و مؤلمة في موجاتها
المشاعر غالبا طليقة..بلا حدود
ليست منضبطة بقوانينها
ما لم تنظمها قوة واعية في معاييرها
ما لم تقدها حساسية التعبير عن ومضاتها ..
ليس التثاقل في الحب مهنة..
وليس الحزن في النفس صنعة نتقنها
بل المشاعر رقيقة ..
غضة..
سهلة الذبول بجفافها
سهلة الانتعاش إذ تروى برذاذ العشق الندي
المشاعر سلسة..
منسابة..
متدفقة…في أصلها
إعاقتها تجعلها حائرة..
مربدّة..
متثاقلة..
لم يكن الشاعر خارجا عن الدرب عندما قال:
لماذا لا يحب الناس في لين وفي يسر؟
كما الأسماك في البحر..
كما الأقمار في أفلاكها تجري..
ولكن أي حب..؟
إنه الحب الزلال يجري نقيا..
صفوا ..
بلا شوائب التردد والتعدد..!
بلا تجليات ملتبسة..
مرتبكة..ومُربِِكة
ومصدِّعة للقلب..!
إنه الحب الذي يحسه المحبوب
دافقا كله في مجرى القلب والروح
لا يحتاج ليشرح عن نفسه
او يبرر بعض مظاهره بشروح مواظبة..!
…………………………………………….

“ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
المهاتما غاندي[/frame]
……………………………………………………………………………………………………………………………….
منشور في منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية
http://www.airssforum.net/forum/%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%80%D9%85%D9%80%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D9%80%D9%86-%D9%88-%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8/%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A9-aa/%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9/71733-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%A8-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%87-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%87

المزيد من المقالات