لحظة عتاب

لحظة عتاب
ابن الجزيرة 01-21-2009
لحظة عتاب

هكذا تعودت أن تزوغي فلا تلقين حتى السلام..؟!
وأنا الذي يتلظى الشوق فيه
فيهاتف ولا يجد الجواب
وينتظر الحديث فيذهب جهده أدراج الرياح
هل هذه طقوس العشق..؟
أم أن العشق هنا له لون آخر
اخشي من النبتة أن تيبس
وعلى الورد أن يفقد أريجه
وفي القلب نبضات تئن تحت ظلال الشوق
وحبيبتي ساهية لا ادري كيف نبض روحها
هل أصابه برد الشتاء فتجمد
أم إنني أصبته أشواكا أدمته
أم انه منابع عشقي نشفت فيه
فغفوت إغماء او انتكاسة مسار
لست ادري…!
لم اعد املك نفسي
أكاد أهذي -كما أسماء -في فراغ الذاكرة(1)
أكاد انكفئ على نفسي
أكاد أضع روحي في جسده كما كان قبل الأمل
أغلق عليه الباب
ادعه يغفو في عشه الذي كان
وكما كان
أريحه من نبض يتعبه ويشقيه
ويهزه ويغويه
أكاد اشعر بالنار تحرق نبضه
تحيله رمادا تذروه الرياح
أكاد استلقي على ذاتي أتكور
ازدرد ألمي في كسل
ويغص حلقي بغصته
فلا ماء يروي ظمئي
ولا ظلال آوي الى ساحتها
كأنني..
في عراء…
في بيداء…
في صحراء…
كأنني
تهت في عرض السماء
كأنني صرت فوق الأفق
فلا ليل ولا نهار ولا مساء
آه يا ليلكة تسلقت روحي ذات حين
فعربشت على وجودي
تكاد تخنقني زفرات..
آهات..
وإحزانا في كل آن
هكذا جبلت
تصيدين قلبي
تصادرين حلمي
تنتشين بآلام تخرق سكون روحي
تنعمين بإيلام قلبي شوقا وحنينا
وأنت ترتمين في حديقة التسليات

………………………….
نشرت لأول مرة في منتدى صدانا
(1)عبارة مقتبسة من الشاعرة أسماء القاسمي
ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
…………………
المهاتما غاندي

المزيد من المقالات