الأم

الأم

ابن الجزيرة

لم احظ بدفق الحنان في قلب امي .لكني شعرت بدفق المودة يغمر روحي
لذلك أسبابها..فهي كانت معذورة..
ظروفها لم تعطها فرصة العيش مع طفلها..كما ينبغي
وظروف حياة طفلها لم تعطه فرصة أن يعب من معين مشاعر الأمومة فيها..كما ينبغي
لكني عرفت امي..قدرتها كثيرا بعد وعي لمعنى “الأم” و دورها..
لم أعد أعرف التعبير عن مودتي بعفوية مفترضة..
ولكني احتضنتها في لبي..
وجهدت لأن أكون ابنا بارا لأم ولدتني وضحت بالكثير لأجل اطفالها
و”الجنة تحت أقدام الأم”
وعندما ماتت..لم اكن في البيت
كنت في مناسبة تأبين للشاعر ملا نايف ومعروف ب”تيريز”
وعندما وصلت البيت كانت قد دفنت.
لأول مرة اكتشف مدى العاطفة المخزونة في داخلي
فقد انفجرت بكاء لم يستطع احد ان يوقفه حتى اويت الى فراشي
على الرغم من اني “عصي الدمع..شيمته الصبر”
لولا ان تعرضي لمرض رقق من مشاعري
فتنزل دموعي عندما اجد موقفا في مسلسل يوحي به
وهذا كله لا أورده لي فقط
إني أتعاطف مع كل من له ام تعاني
مرضا او معاناة
وخاصة لمن تغلب العاطفة في حياتهم
كيف يواجهون ظروفا قاسية مع رؤيتهم للام وهي في معاناة
ولا يستطيعون القيام بما يريدون تجاهها
قلبي -وعيد أالأم قريب- مع كل ابن وابنة في ظروف المعاناة مع امهات مرضى
أو ثكلى
او في أي ظرف صعب
قلبي مع الذين-اللواتي- يقفون الى جانب سرير الأم يريدون لها حركة
كلاما.
ضحكة
تناول جرعة ماء بنشوة
تناول لقمة طعام بلذة
..ولكنها لا تستطيع
وهم -هن- لا يستطيعون ان يفعلوا لها شيئا
سوى اجترار الذكريات معها
وانحدار الدمعة على الخدود على استحياء
وربما بحذر لئلا يثار انفعالها المؤذي لأحوالها

لكل من قدم جهدا ويقدم مودة للأم محبة لا حدود لها لا تنتهي
وباقة ورد ملء الدنيا
ولو قدرت لأحتضنته -احتضنتها-تقديرا وتعظيما للموقف الانساني والملتزم بالواجب[/grade]تحياتي
” ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء”
…………………
المهاتما غاندي
…………………………………………………………………………………………………………………………………
منشور في منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الاسترايجية بتصرف
http://www.airssforum.net/forum/%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%80%D9%85%D9%80%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D9%80%D9%86-%D9%88-%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8/%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A9-aa/%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9/42745-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85

المزيد من المقالات