من التراث الكردي: مولودا نبي

من التراث الكردي: مولودا نبي
ابن الجزيرة
Tuesday 26-09 -2006
بلا ريب فإن الكرد ساهموا في الثقافة عموما، والثقافة الإسلامية خصوصا، ولهم مساهمات قيمة في الثقافة باللغة الكردية. ولست الآن في مجال الحديث عن هذه المساهمات التي ينبغي – برأيي- أن يستقصيها المختصون، ويجمعوها في اطر سهلة التناول؛ خدمة لأبناء الكرد من جهة، وتعريفا للآخرين بها من جهة ثانية، خاصة أولئك الذين عاشوا – جاهلين أو متجاهلين أو متوهمين أو حتى متمنين…- على فكرة أن الكرد شعب بلا مساهمة حضارية…!
وإذا كان اعتناق الكرد للدين الإسلامي قد جعلهم مادة استغلال من الآخرين(المسلمين من الشعوب الأخرى العرب والترك والفرس خاصة ) في مستوى الثقافة على الأقل، فإن صحوة بعضهم على الدوام، ومن ثم تنامي هذه الصحوة في النصف الثاني من القرن العشرين خاصة؛ قد جعلهم في بداية الطريق الشاقة، وعليهم أن يمشوها لبلوغ هدف نبيل وواقعي، مستفيدين من تجارب الحياة التي عاشوها، أو التي وجدوها عند غيرهم و((الحكمة ضالة المؤمن التقطها حيثما وجدها)) (حديث شريف )
ألا وإن هذا الهدف النبيل هو: بناء كيان قومي يميزهم، ولا يقطع صلتهم – ومهما كان السبب – بماضي حياتهم، في كل مراحلها، ولا يقطع الصلة بالقيم الإنسانية، ولا يقطع الصلة بالعلاقات الإنسانية مع باقي شعوب الأرض، مع احتضان صحيح لمن يحتاج إلى العون من مظلومي الأرض للتحرر..
من هنا فإن ما يشغلني ويوجه اهتمامي هو الغوص في تراث الماضي وخاصة الكردي منه، لتعريف الناس به، تأكيدا لحقيقة أن الكرد ليسوا أقل من غيرهم في مواصفات الشعب الذكي والمكافح والمنتج…ولكن تراثه العظيم في أغلبه منسوب إلى غيره من شعوب مسلمة( أهم المبادئ في دينها هو الصدق- وللأسف-).
ولا أحتاج إلى ذكر أمثلة فالأمر واضح للجميع، ولكني سأستعين بعبارة بسيطة ومعبرة قالها الشهيد موسى عنتر:
((…سرق الأعداء كل تراث الكرد حتى مطبخه)) أو ما في معناه. ولذا فما إن وقع في يدي كتيب صغير عنوانه(مولودا نبي) أي مولد النبي؛ حتى بادرت إلى ترجمة مقدمته المكتوبة من قبل الأمير المرحوم(جلادت عالي يدرخان)وتتضمن حكاية طريفة عن مولد هذا (المولد) وسترون فيه ما هو جميل، وما هو طريف كما أقدر…متمنيا لكم المتعة والفائدة….
كتيبخانا هواري
هزمار
4
مولودا نبي
بييشا بيغمبر
بكردي يا باملي، زارآ وه يي سيوركي
مطبعة الترقي بدمشق
1353- 1933

تعود طباعة هذا المولد إلى العام 1353 ﻫ /1933م في مطبعة الترقي بدمشق، شكل غلافه الخارجي الخارجي الأول كما يلي:
وعلى الغلاف الخارجي الأخير بيانات باللغة الفرنسية.
وفي بداية الصفحة الثالثة عنوان: زاري دوملي ومولودا عثمان أفندي
ويبدو أنه عنوان لمقدمة يروي فيها المرحوم الأمير جلادت علي بدرخان كيف التقى بـ:
رجل كهل بين الخمسين والستين واسمه: ملا محمد نذير بن حجي إبراهيم ديرشوي. كان قد جاء منذ خمسة عشر يوما من البلاد (يقصد كردستان تركيا) وكان يبحث عني لمساعدته على تامين عمل له أو لأخيه. فقلت له:
تعال غدا ((قنجه صبه وره مال أم فدكرن)) ولكن لسانه ((زماني وي)) يختلف عن لهجة بوطان. كانت أقرب إلى لهجة سهل ديار بكر((سر زاري دشتا ديار بكري)). وفي اليوم التالي جاء، وأخبرني عما جرى له. كان قد هرب من ظلم الأتراك، ومن خلال الحديث علمت بأنه من ديرشو ولكنه مولود في سيوركي لذا فإن لهجته ليست لهجة بوطان.
كان ضيفي قد تعلم في المدرسة، وكان يعرف الأحرف اللاتينية ((كيم و زيده بحرفين لاتيني ﮊي دِ زاني بو)).
وعندما سمعت باسم سيوركي علمت بان محمد نذير هو ملا فتذكرت لهجة دملي ومولد ال(زازا)ئية ((..زاري دملي و مولودا زازاكي هاتن بيرا من)). منذ زمن طويل كنت أرغب في الانشغال بعض الوقت باللهجة الـ(دوملي)ية
خاصة وإنني مشتاق إلى وضع مولد(عثمان أفندي) في متناول الأيدي بعد قراءته على عارف باللهجةالـ(دوملي)ية الـ(السويركي)ية. وذلك بطبعه ونشره. لأنه لم يكتب بهذه اللهجة الحلوة أي شيء، وإذا حصل فلم أقع عليه، لا رؤية ولا سماعا.
وكنت أبحث منذ زمن طويل عن هذا المولد، وكان قد وقع في يد ي مخطوطة((نفيشتك)) قبل سنتين ولكنه غير تام. بعض الصفحات كانت ناقصة من البداية ومن النهاية، وبعضها مقطوع في الوسط، وبعض المقاطع كانت قد محيت ((حشفاندي هبون)). ومع ذلك فقد انشغلت زمنا به، ولكنه لم يصلح. لم أحسن أن أصوغه بشكل مرض((من ﮊي تشتكي هـيﮊا و تكوز نه آني در)). وكنت أحتاج مساعدة أيضا لشرح معانيه.
أما الملا – وعلى الرغم من انه كان من كرد سويركي ((ملايي من هر ﭽند كردمانج لي سويركي بو) فقد سألته إذا كان يعرف لهجة دملي. أجابني:
– بقدر ما اعرف اللهجة ال(كردمانج) ية؛ فإني أعرف اللهجة ال(دملي) ية.يقولون لل (ﮊنك) أي الصدأ (جنيك) وللمرء(الشخص) يقولون(مَردِم) وللماء (آڤ) يقولون(آو).
ولكني لم أطمئن إلى قوله “جوابه”لكونه (كردمانج)ي الموطن. يوجد الكثير ممن يعرفون اللهجة ال(دملي)ية، ولكنهم في الحديث يخلطون بين اللهجتين: ال(كردمانج)ية و ال(دملي)ية. ولكن يوجد زازائيون لا نقص في لهجتهم ال(كردمانج)ية. وكمثلنا..نعرف ال(كردمانج)ية. لأن ال(كردمانج)ية في ما بين كرد المنطقة العليا( كردين ولاتي ﮊورين) هي لهجة الجميع، والأغنيات والديلوكات الزازائية هي بال(كردمانج)ية. لذا كنت أحتاج شخصا تكون لهجة (دملي) لهجته الأساسية ((بر وي يكي ﮊمن ره يك د ﭭـييا بو كو دمي زماني دي و باﭭي وي ببت)) فسألته كيف تعلمت ال(دمل)ية؟.
– “من أمي. أبي من ديرشو وقد جاء إلى سويركي حيث تزوج أمي ال(زازا)ئية. وهي بنت ملا سليمان بن حافظ عيسى، وهو ابن عم ((ﭙسمامي)) عثمان أفندي،مفتي سيوركي. أي أن أخوالي (زازا)ئيون أيضا. وقد ربيت في كنفهم(بينهم). وفي سويركي يتحدثون ال(دملي)ية ولكنهم يعرفون ال(كردمانج)ية. والناس من حول سويركي (زازا)ئيون أيضا. كنت أذهب دوما إلى القرى أقرأ لهم المولد ال(زازا)ئي “.
علمت باني – وبعد سنين- التقيت قريبي ( مطلوبي) ((راستي مروڤي خوه هاتمه)) و وقد أعانني ملا نذير.
وال(دوملي)ية لهجة أمه ولهجته، ولكنه كان يعرف لهجة والده أيضا، وكان يستطيع أن يشرح لي كل شيء عن ال(دوملي)ية باللهجة ال(كردمانج)ية. كان ملا حقيقيا((ملايي من ملاكي زور،ملاكي كتيب دِ بنﭽﻨك…)).من الذين يحملون الكتب تحت آباطهم، كان معه المولد ال(زازا)ئي مولد الملا الباتي((ملايي باتي)).ونهج الأنام ل: ملا خليل سعردي. وبعد يومين دخل ومعه الكتب الثلاثة… وكان ملا نذير قد كتب مخطوطته ((نـڤيشتا خوه)) في الخامس عشر من نيسان عام 1321. ولكن ضعف الرؤية لديه بسبب مرض عينيه؛ منعاه من قراءة ما كتب. لذا كنت أقرا له كل بيت على حدة وكان يشرح ويصحح أثناء ذلك، وكنت اكتب بالحروف العربية والحروف اللاتينية. وكنت بحجة أسئلة جديدة أتابع الجانب القواعدي((دستور نن زمانكي دِ آنين در وبر ﭙـيل دِ نـڤـيساندن)) فاستطعت بهذا الوصول إلى أسس اللهجة ال(دوملي)ية وأقارنه مع ال(كردمانج)ية.
من الناحية الأخرى(الثانية) كان يجب أن أعرف وأعرِّف القراء متى كتب هذا المولد، وكيف وصل إلى عثمان أفندي((ﭽـي آوايي ﮊِعثمان أفندي ره هلكتبو)).
وبحسب قول ملا نذير فإن احد الملالي في سويركي واسمه حجي يوسف كان قد كتب المولد باللغة التركية، ولم يكن على وفاق مع عثمان أفندي، وكأنهما كانا متنافسان، أو متصارعان((ﭽـمكو بربري بـﻬﭪ دِ كرن)) وبعد نشره مولده كان الذين يميلون إليه يقولون، هكذا يكون العارف والملا لا بالقول ((ملاتي و زاناتي هولي دبه نه بِ ﮔالﮔالان..)). وكانوا يسمعون عثمان أفندي ذلك ، وغني عن القول أن كلا هما كانا كرديين أصلا ولغة. وعندما سمع عثمان أفندي ممن حوله قال لهم: إذا كانت المعرفة بكتابة مولد فإني سأكتب مولدا بلهجة لم يكتب بها من قبل،
لا باللغة التركية، ولا باللهجة ال(كردمانج)ية، ولكن بال(دومل)ية…!
وهكذا أنتجت المواجهة(الخصومة التنافس الصراع) هذا المولد. بتقديري هذه هي المرة الأولى التي تنتج فيه المواجهة ما بين كرديين شيئا حسنا. وقد توفي عثمان أفندي في سويركي رحمه الله.
مرة أخرى – بحسب قول ملا نذير- عثمان أفندي أنجز مولده قبل مشروطيتي أي عام1319 . ((…مولودا خوه بِ ﭙـينج سالان برييا مشروطيتي)). وكان مولد حجي يوسف باتي المكتوب بالتركية قد طبع حينذاك، ولكن مولد عثمان أفندي لم يخرج(نه د كت) والغالب (نه ده ركت)
مرة أرسلت، مخطوطة إلى ديار بكر- وهي التي كتبت عنها- ولكنهم لم يعرفوا أن يقرؤوها، فأعادوها إليه وكان قد كتب الورقتين الأخيرتين باللغة التركية، وبعد مشروطيتي أصبح أحد أبناء عمومتي(فائز بك بدرخان) قائمقاما في ﭙـنوركي فذهب والد ملا نذير إليه وأراه المولد. ولكن لم يطل بـ(فائزبك) المقام، إذ عزل وعاد إلى استانبول
آخذا معه المولد لطبعه، وقد طلب عدة مرات أن يذهب حجي إبراهيم أو ابنه إلى استانبول لقراءة المولد لهم كي يطبعوه ، ولكن أحدا منهما لم يذهب ، ولم يشأ الله لـ عثمان أفندي أن يرى نتاجه بحروف سوداء . ونحن نطبعه لمسرة روحه ونهديه إليه. من ناحية أخرى(ثانية) علمت بأن مخطوطة ((نـﭭـيشتكه مولودي)) من المولد توجد لدى” محمد علي عوني أفندي” فأرسلت إليه، وأحضرت مخطوطته، وقارناهما، فوجدنا فروقا-قليلة أو كثيرة- توجد بينهما. في بداية مخطوطته عشرة أبيات، في حين مخطوطتنا فيها ثلاثة أبيات. سألت ملا نذير عنها (قرأتها ل ملا نذير) فقال: ((برايي الأبيات الزائدة مضافة من قبل أحدهم)).أنا لا أقول شيئا في هذا الباب(الموضوع)((دِ ڤـي بابتي ده..)) ولكن سيلاحظ القراء بأنفسهم الوزن في هذه الأبيات، ليست فيه خلل ما ، فعثمان أفندي لم يكن يستطيع كتابة أبيات بلا وزن، أو أوزان فيها خلل((ﮊيره مولودا وي ﮔواهه). لذلك فإننا ننقل تلك الأبيات دون أن نغير فيها شيئا:(ويورد هذه الأبيات كما هي)
وغير ذلك ((دِ منهويي(متن) ده و ﮔلك جهانده..)). كان توجد فروق في أماكن كثيرة بين مخطوطتي ((نـڤـيشتا مه و يا محمد أفندي فرقين دن ﮊي هبون أو فرق بر ﭖـيل و دِ بن ره ويكو يكو نيشان كرنه)) وقد أشرت إلى هذه الفروق واحدة فواحدة في الأسفل أو إلى جانبها، ولكن الفروق مثل تقديم وتأخير كلمات (ﭙرس) وحروف ((دِ ﮔﻬبرينا ﭽيوكان نه هيﮊايي نيشان كرني بون..)) فلم نرها تستحق الإشارة إليها.
…………………………………..
هذه هي الفروق الأساسية ما بين المخطوطتين((نـڤـيشتان)). في مخطوطة ملا نذير فقط غيرنا بعض الأشياء التي كانت قد أضاعت بنيتها الأساسية ولم تغير الوزن.
لهجات اللغة الكردية الأساسية ثلاثة، لهجة المنطقة العليا، لهجة المنطقة السفلى، ولهجة دوملي.
وكما يعلم العارفون بلهجة المنطقة العليا هي ال(كردمانج)ية وفيها فارقان من حيث اللهجة والأسلوب. اللهجة ال(كردمانج)ية – ومن دون أية نواقص تعطي إشارة وحدة اللسان(اللغة) لكن لهجة المنطقة السفلى ليست كذلك. فهي تتوزع إلى لهجات داخلية تتمايز بين مكان ومكان. مثل: بابا كردي، و لوري. وأيضا هناك لهجات أخرى، في أماكن أخرى، وبعيدة كثيرة عن لهجة المنطقة السفلى..وتصبح قريبة من اللهجات الأخرى.
لهجة دوملي: هذه اللهجة اللسانية لكرد دوملي أو زازا. الكرد في دوملي يسكنون المنطقة السفلى من جهة الغرب في الأكثر، مختلطون بال(كردمانج) ويعرفون اللهجة ال(كردمانج)ية إضافة إلى لهجتهم..وبحسب ما سمعت فإن اللهجة ال(دوملي)ية تحوي عددا آخر ولكن الأساسي أنهما هاتان اللهجتان، وفيهما فرقان ظاهران من حيث الصوت والقواعد.
من حيث الصوت: في اللهجة ال(سيوركي)ية حرف (ﮊ) لا توجد كما في ال(كردمانج)ية، ولكنها ترد في بعض الكلمات” الحالات”((دِ هن ﭙـرسان ده تيته ديتن)) ولكنها في ال(دوملي)ية الأخرى كما في لهجة ﭙـالوي (ﮊ) لا توجد البته، وبدلا منها يستخدم (ز) أو (ج) لذا يقال عن ال(دوملي)يين، زازا. لأنهم يضعون (ز) محل(ﮊ) وقيل ل(دوملي)يي ﭙـالو و مادني و(دوملي) يي سيوركي؛ (زازا). أو يقال أكثر من زازا( زازا)ئيون أكثر.
في اللهجة ال(دوملي)ية ترى أسئلة((ﭙـرسين)) كل اللهجات الكردية، كردمانجية ،باباكردي، هورماني ﻫ.ب…
في هذه اللهجة توجد(ڤ) بكثرة ربما أكثر من اللهجة ال(كردمانج)ية ولكن في بعضها(بعض الحالات أو الأمثلة) تستبدل(ﭪ) كما في بابا كردان ب(و) وبدلا من (آڤ) و(شـڤ) يقال (آو) و(شو).
ومن حيث القواعد: اللهجة ال(دوملي)ية من حيث القواعد أقرب إلى ال(كردمانج)ية.
المجموعة الأولى: ضمائر.(أنا) ” أز” و “من” ضمائر الحاضر في هذه اللهجة بقيت على حالها ولم تسقط(أز) أيضا. لذا كما هي في ال(كردمانج)ية فهي في ال(دوملي)ية أيضا تصرف الفعل اللازم والفعل المتعدي كلاً على حدة. فقط في حالة الجسني((مسه لا جسني ده)) فإن لهجة ﭙـالوي أقل. ولكن في لهجة سيوركي ((مي و نيرين خوه وكه خوه هلانينه)) المؤنث والمذكر محفوظان كما هما. في بعض الأماكن، المسألة الجسنية في هذه اللهجة أكثر مما في ال(كردمانج)ية، أعمق وأدق. وإن كانت ترى في الأفعال أيضا.
بعد أن أوضحنا هذه الفروق باختصار ارتأينا أن نعرف القراء بلهجتينا ال(سيوركي)ية وال(ﭙـالو)ية .
هذا ((منهو)) حكاية” مكرية”. في العام الماضي شاب بعمر الثامن عشر من منطقة “مكري” رواها لي فكتبتها. وقد ترجمت هذا ال((منهو)) من كلا اللهجتين السفليتين. الأولى من ملا نذير، والثانية من محي الدين، وهو من أهالي(بلوي) من قرية (ممان) عشيرة (قاسمان).
ولكي لا يبقى أحد تحت تأثير لهجة أخرى قرأت لهما ((منهو)) ال(مكري) وترجمتها إلى لهجتيهما، دون أن يرى أحد منهما ما للثاني…
……..
وبعد أن أنهيت المولد. وهذا( البند) أطلعت عليهما الأخ الشيخ المرحوم عبد الرحيم أفندي. فقال لي حينها بأن مولدا آخر غير هذا المولد باللهجة ال(دوملي)ية قد كتب. وبحسب ما أتذكر، كان أطول من هذا المولد، ولم يكن باللهجة ال(سيوركي)ية، ولكنها باللهجية ال(ﭙـيﭽار)ية وقد صاغها وكتبها رجل اسمه أحمدي خاص ولكن ملا نذير الذي لا يعجبه من ال(دوملي)ية سوى (دوملي)ية سيوركي قال:
” صحيح ، أحمدي خاصي ألف مولدا، ووصل هذا المولد إلى سيوركي، وقد رأيته. كان ثلاثة أو أربعة أوراق. وكان ممتلئا بكلمات (كردمانج)ية. وبعد ظهور مولد عثمان أفندي فقد بطل ذلك المولد” (مولد أحمدي خاصي)
ولأني لا أستطيع(لا رغبة لي) في إبطال ذلك المولد فإنني أرجو (لأتمنى) من القراء إذا كانوا يعرفون عنه ويستطيعون تأمينه فليرسلوا لي مخطوطة عنه لكي أقوم بطبعه أيضا.
دمشق. حي الأكراد16 تيرمه( ) 1933 جلادت عالي بدرخان

………………………………………………………………………..
منشور في موقع الركن الأخضر:
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=3327

المزيد من المقالات