العشائرية في المعاجم*

العشائرية في المعاجم
الجمعة 17 شباط 2006
ابن الجزيرة
بالعودة إلى الجذر اللغوي للكلمة فإن العشيرة تعني:
1. «أسم لكل جماعة من أقارب الرجل يتكاثر بهم». «والعشيرة: المعاشر قريباً كان أو معارفاً والمعشر: الجماعة العظيمة، سميت به لبلوغها غاية الكثرة، فإن العشر هو العدد والكامل الكثير الذي لا عدد بعده إلا بتركيبه بما فيه من الآحاد، فالمعشر محل العشر الذي هو الكثرة الكاملة» (1)

2. «العشيرة: القبيلة و(العشير) المعاشر… و(المعاشر) جماعات من الناس الواحد (معشر). و(المعاشرة) و(التعاشر) المخالطة والاسم (المعشرة). و(عشرهم) من باب ضرب صار: عاشرهم…» (1)

وكل هذه الاشتقاقات تشير إلى رابطة (علاقة) ودودة بين جمع من الناس يعيشون على أرض معينة، ويشتركون معاً في مقتضيات الحياة المختلفة: التعاون على المعيشة ومواجهة التحديات المختلفة لدوام البقاء… وكذلك التآنس وغير ذلك من ضرورات الحياة …
كان صحيحاً ولكن:
وإذا ما دقننا في الأصل السلالي لهذه الكلمة وجدناه يستند إلى اعتقاد (أو افتراض) وحدة الأصل (الدم) بين أفراد العشيرة الواحدة. فكأنها ـ بهذا المعنى ـ أسرة كبيرة العدد ينتمي جميع أفرادها إلى أصول واحدة. (3)
ربما بل أكيد أن هذا الاعتقاد كان صحيحاً إذا أتجه إلى بدايات وجود العشيرة أما أنه لا يزال صحيحاً أم لا … فلا بد من استقراء تاريخ تطور المجتمعات… ويمكن أن نصوغ ذلك في سؤال كالتالي:
هل استمرت العشيرة ـ عبر الآلاف من السنين، وضمن ظروف التغيرات المختلفة ـ في القدرة على المحافظة على مصداقية وحدة الأصل ؟
وهل التكوين النفسي والاجتماعي لأفراد العشيرة .ز لا يزال محتفظاً بمقومات تندرج في إطار المعنى السابق للعشيرة (وحدة الأصل … ومن ثم وحدة التوجه والتطلع مثلاً …)؟
أحداث وعوامل وزمن:
للإجابة على السؤال الأول والذي ينصب على المعنى الوراثي البيولوجي والفيزيولوجي نقول: كل مهتم يعلم بما تعرض له المجتمع الكردي ـ وفي كردستان كلها ـ من الظروف القاسية والقاهرة (حروب، هجرات لأسباب مختلفة…). وكذلك ما حصل فيه من احتكاكات بتجليات مختلفة، وما أفرزت من آثار ونتائج، كل ذلك لا يوفر مصداقية الزعم بأن العشيرة حافظت على هذه الوحدة في الأصل فعلياً، يعزز هذه النظرة أو النتظير، ما يجري من تبادل الاتهامات أحياناً أو اختلافات في تحديد انتماءات أحياناً أخرى… بين ذي الميول العشائرية الطاغية(4) فضلاً عن نتائج أبحاث العلم.
عشائرية … أم قومية:
وإذا عدنا إلى السؤال الثاني، فإن صعوبات أكبر في التحليل ستواجهنا لمدى تعقيد حياة المجتمع الكردي.. ولكن ذلك لا يمنع من تلمس ملامح في التكوين الكردي تتبلور منذ أكثر من قرن لمصلحة الشعور القومي الذي فرض نفسه بقوة كصيغة أوسع وأعمق، وأكثر تلاؤماً مع تطور المجتمعات الإنسانية المختلفة ومنها المجتمع الكردي وخاصة بعد إذ بلغت وسائل الاتصال والموصلات مستوى اخترقت فيه حدود الدول الحصينة، مما جعل الإطار التقليدي للعشيرة يهترئ، بل يكاد يطرق الاهتراء جدار الحالة القومية بضربات يوشك أن ينهار تحت هذه الضربات، فما بال العشائرية الأضيق مدى…؟
قراءة مختصرة لواقع الكردي المعاش:
وإذا حاولنا تحديد قراءتنا لواقع حياة المجتمع الكردي المعاش.. وخاصة في سوريا فماذا نلاحظ؟
بلا ريب سنقع على واقع، أن التمسك بالحالة العشائرية ما هو إلا سمة للمجتمع الأكثر بدائية حضارياً. ومن ثم فإن هذا التمسك لا يتجلى فعلياً إلا في مناسبات خاصة وذات طبيعة متخلفة وأحياناً عدوانية أيضاً مثلاً: حادثة قتل أو تقاتل، أو تصالح بشأن مشكلات اجتماعية وأحياناً اقتصادية، وفي هذا المستوى أيضاً فإن تجليه يرتبط كمدى بالمكونات الأخلاقية والمزاجية للأفراد المنتمين للعشيرة. وباختصار فإن فاعلية الأداء العشائري تكون متخلخلة ما لم تعززها مصادر قوية مؤثرة (قوى سلطوية مثلاً). وهذا ما يثبت ضعف المناخ الموضوعي لبقاء واستمرار الحالة العشائرية بمقوماتها التقليدية، والتي تجاوزها الزمان، وبكل المقاييس الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والنفسية… الخ، إذا حرصنا ـ طبعاً ـ أن نكون في سياق التطور الحضاري للمجتمعات.. وخاصة مع بروز مفاهيم ذات آفاق مستقبلية لم تتبلور تماماً كالنظام العالمي الجديد.ز أو العولمة..(5)

لماذا الآن:
وبالعودة مرة أخرى إلى قراءة الواقع الذي تنشط فيه الدعوة إلى العشائرية وخاصة في مجتمعنا الكردي، والكردي السوري خاصة ماذا نلاحظ ؟
إن البيئة التي تنطلق منها هذه الدعوة تشمل أفراداً يشعرون بصلة ما مع عائلات ذات موقع ونفوذ من نوع ما في ماضي العشيرة والعشائرية (حنين إلى إحياء ذلك الماضي العائلي) وهؤلاء في الأغلب، كما أسلافهم يعيشون صلة ما مع مراكز القوى (وخاصة السلطوية) داخل المجتمع أو خارجه. تتجلى هذه الصلة بتبعية في العلاقة الخارجية، ومحاولة احتواء في العلاقة الداخلية ومن ثم يستثمر هؤلاء (أو ينفذون) سياسات السلطات ذات التأثير في إثارة هذه الإشكاليات بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك بالارتكاز ـ في القدرة على هذه الإثارة ـ على ما لدى الأجيال القديمة من رواسب الحياة العشائرية، والتي تنتعش طرداً مع انتعاش الحالة الحضارية، وذلك بسبب عدم قدرتهم على مواكبة هذا الانتعاش الحضاري فيلجؤون ـ كنوع من التعويض ـ إلى إنعاش اللحظات العشائرية من ماضيهم، والتي كانت مصدر ثراء وحيوية لحياتهم بمعنى ما.
تشخيص المصلحة يتطلب حسن التقدير:
وأما المصلحة (المفترضة) ورغم أنها قد لا تكون حقيقية ـ لسوء تقديرها ـ فإنها الخلفية القوية لمثل هذه الدعوة، وفي هذه الظروف بالذات، حيث السعي لتبلور مفهوم أوسع دلالة وتأثيراً وهو القومية.. التي لا تلغقى استحساناً من قوى كثيرة، وخاصة تلك المنتفعة من بقاء الحال كما هو.
حملة الدعوة العشائرية من هم:
وبالاستمرار في تحليل حياة ونوعية حملة هذه الدعوة 0العشائرية) في مجتمعنا نلاحظ محطات فشل في حيواتهم قياساً إلى تطلعاتهم وطموحاتهم، بل وقياساً إلى معايير القيادة في الحياة الاجتماعية ـ هذه النزعة الطاغية في نفوس أفراد المجتمع المتخلف وخاصة هؤلاء ـ فهم غالباً ما يفتقرون إلى الاستقرار النفسي والحياتي عموماً، ولا يمتلكون من المؤهلات العقلية والعلمية (التحصيلية) ما يجعلهم يتجاوزون الحاضر إلى استشراف للمستقبل ومتطلباته بكل ما يتطلب هذا الاستشراف من تغيير في نمط وأسلوب العمل حتى على المستوى الاقتصادي أيضاً (6)
وإن شعور هؤلاء بوجود معطيات عائلية (أرث قديم) أو مالية (وبغض النظر عن مصادرها) أو اجتماعية (لنفوذ يرتكز إلى صلات مع رموز سلطوية مثلاً) أو غير ذلك مما يتناغم مع بيئة التخلف التي لا تزال يهيمن على مجتمعنا لأسباب كثيرة. ومنها هذه الدعوة ذاتها ومرتكزها الفكري ـ إن جاز التعبير ـ إذ أن الحالة التخلفية في المجتمع لا تنتمي إل المنبع الفكري، بقدر ما هي حياة نفسية تلقائية تستند إلى غرائز وميول ودوافع، حظ الفكر فيها قليل عادة، وحظ الشعور بالانتماء إلى الماضي هو الغالب.
هل نتجاهل العشائرية:
نعتبرها ملغاة مثلاً..؟ بالطبع لا فالعشائرية حالة اجتماعية ماضياً، ولا تزال تفاعلاتها مستمرة وخاصة على مستوى النفسي وبحسب فهمي فإن ممارسة الحياة العشائرية في إطار المشاعر والعلاقات الاجتماعية العادية (قليلة التعقيد) وبصورة عفوية بدرجة ما تعتبر صحيحة.
أما أن نلجأ إلى إحياء العشيرة تنظيماً، وتنشيط هذا التنظيم العشائري، فأنه أمر يتنافى مع معطيات التطور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والحضاري ككل. فضلاً عن خطورتها ـ وكما كانت سلفاً ـ في إعاقة التقاء أبناء الأمة على الأهداف العليا (الوطنية والقومية…) وبالتالي فإن مثل هذا الإجراء يعيق تطور المجتمع بوضعه حواجز، أو الأصح بإبقائه حواجز أمام هذا التطور (باعتباره حالة كلاسيكية) جهد مجتمعنا كغيره لتجاوزها في الفترة الماضية.
للعشائرية محاذير وهي رد فعل .. إثارة:
ولعل المشكلتين الأكثر أهمية في هذا الإجراء هما:
• إن قيادة العشيرة ستعود إلى أناس لا يتمتعون ـ كما سبق القول ـ بالمؤهلات التي تتناسب القيادة، كالسوية الثقافية والتطورية… مما لا يستجيب لمثل هذه الحالة القيادية بكل المقاييس، ما دامت لا تحسن قراءة الواقع الراهن لحالة التطور الحياتي بكل أبعاده.
• إن العشائرية بنموها الجديد خاصة تتعارض مع واقع العمل السياسي النضالي ومستلزماته من وحدة الصف الاجتماعي على أساس قومي.ز خاصة وأن رموز العشائرية بشكل دائم ـ وفي تاريخ الكرد ـ لم يحسنوا التعامل مع القيم القومية وتجلياتها التنظيمية بقصد أو غير قصد.(7)
وإذا كنا نرى أن الدعوة العشائرية هذه وانتعاشها المؤقت هي رد فعل بشكل ما، إضافة إلى العوامل الأخر، لعدم تمكن الحركة السياسية (الحزبية) في أداء وظيفتها تمشياً مع معطيات المجتمع الواقعية، ومع متطلبات تطور العصر، فأننا نرى أن عاملاً هاماً ينبغي أن يستوقفنا وهو حالة الحيرة التي يعيشها المرء في المجتمع المتخلف ـ والكردي خاصة ـ في عدم القدرة على التوفيق بين الانتماءات المتعددة والطبيعية (دين، عسيرة، قومية، وطنية وعصرنة…) بسبب تفشي الأمية والجهل وسوء التربية أيضاً، وهذه مشكلة مطروحة للمعالجة بقوة في رأينا.
لماذا يحذف الدين ونكتب العشائرية في الوثائق ؟
لماذا يحذف من الهوية المدنية عبارة: دين انسياقاً مع منظور متقدم وعلماني ولكن عبارة: العشيرة كذا، تثبت بقوة في مختلف الوثائق…؟!
شرائح تغذي العشائرية لتتغذى بها:
وإذا عدنا إلى قراءتنا لأولئك الذين يشجعون الظاهرة العشائرية فإننا نستطيع التمييز فيما بينهم عبر الحالات الآتية بشكل عام:
1. رموز عشائرية تستمد حالتها من إرث عائلي هو في حالات كثيرة نتيجة موقع مكتسب من السلطات (آغا، باشا، مختار…الخ) ولا تزال العلاقة في هذه الشريحة متجهة نحو المحافظة على صلاتها مع مراكز القوى المختلفة، وإن جاء ذلك على حساب الحالة القومية.
2. الشريحة التي ينضوي فيها الأفراد كبار السن، والذين يحنون دوماً إلى حياة الشباب ومعطياتها الحيوية والمشاعرية، ومنها هذا الانتماء العشائري والذي كان الشعور يملأ حياتهم بالاعتزاز، وهم فيس حالتهم الراهنة (الشيخوخة) قد أصبحوا بمعنى ما، خارج الحياة، خاصة وأنهم يؤدون لأنفسهم التقاعد في سن مبكرة عن الانخراط في الحياة الاجتماعية بحيوية لازمة (حالة في سياق حياة المجتمع المتخلف).
3. شريحة لا ترى من الحياة سوى ما يعود عليهم بالنفع (مالاً، شهرة، جاهاً…) وبالتالي فإن المنتمين إليها يتجاوبون مع أية دعوة يرون فيها تحقيقاً لشيء من هذه المنافع، ودون الوقوف عند نتائجها السلبية هلى المجتمع، ويندرج تحت هذه الشريحة، مختلف الأعمار والفئات ممن يتميزون بهذا الطبع.
4. شريحة فشلت في حياتها بشكل ما، ولكي تستعيد بعض مكانة لتحقيق توازن نفسي أو مكاسب حرمتها نتيجة هذا الفشل، فأنها تتكالب على هذه الدعوة.
5. ولا نعدم بعض من لا يندرجون تحت الشرائح السابقة، لكنهم ولسبب ما كتأثير الوسط الاجتماعي، أو طموح اجتماعي بمعنى ما، أو غير ذلك، يتفاعلون مع هذه الدعوة، وربما كانت النية لديهم فيها بعض البراءة، ولكن ضيق الأفق يلازم هذا التوجه عادة.
6. وأخيراً شريحة يعاني أفرادها من بعض شعور بالوحدانية لغموض الانتماء العشائري، أو بعض من ذوي الميول الشاذة (عدوانية، لصوصية…) فإنهم يجدون في مثل هذا التجمع أو التكتل عوناً لهم في حمايتهم من آثار سلوكهم، وقد خسروا هذه الحماية من القانون، ومن تعاطف ذي المسلك الحضاري.
بحث مفتوح:
في عجالة كهذه لا يمكننا تحقيق النتيجة المثالية لمثل هذه القراءة. ولكننا استطعنا فقط تسليط الضوء على قضية ذات تأثير هام جداً في تركيبة المجتمع الكردي من جهة، وفي النتائج التي حصدها هذا المجتمع من مختلف حالات تحركه تاريخياً. وإن الأمل لينتعش لدينا في أن أقلاماً أخرى ـ ربما أكثر كفاءة ـ ستتناول هذا الموضوع، وموضوعات أخرى لها أهميتها في حياة المجتمع وتطوره، لاسيما وأن غالبية الاهتمام لدى المثقفين تنصب على الوضع السياسي ودون ربط كاف بمرتكزاته التاريخية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية أيضاً، فضلاً عن الثقافية وهي العامل الأهم في تكوين المناخ والسياق لكل حركة اجتماعية ومنها السياسية طبعاً.
هوامش وتعليقات:
1. كتاب «الكليات» لأبي البقاء ق3 ص336 مطبوعات وزارة الثقافة.
2. كتاب «مختار الصحاح» للرازي ص424 إصدار مؤسسة النوري للطباعة والنشر ـ دمشق.
3. مثل هذه النظرية كانت أساس العرقية النازية والتي أنتجت «هتلر»ومفرزات قيادية والتي عادت بالوبال على الكون كله.
4. هذا يعني عدم التشدد (أو اعتماد المرونة) في الدعوة إلى القومية أيضاً أو أي نمط عرقي مبالغ فيه. أولاً لعدم وجود ما يثبت بشكل قطعي هذا الأمر كحقيقية، وثانياً لأن التطور التكنولوجي وانعكاساته على حياة المجتمعات المختلفة يتجه نحو بناء تجمعات وتكتلات أوسع.
5. هذه الحالة تنطبق على العشائر بنس مختلفة طبعاً الكردية وغير الكردية في سوريا وغيرها.
6. تنشط الدعوة، بل وتتخذ الإجراءات العملية لإنشاء تكتلات تتجاوز الأطر القومية وحدود الدول القائمة استجابة لمتطلبات التطور وانسجاماً معها (الوحدة الأوروبية ـ كتلة شرق أسيا ـ منظمة الوحدة الأفريقية ـ السعي إلى الوحدة العربية …) في حين لا يزال اتجاه المجتمع المتخلف (ومعه الكرد) ينشط للدعوة إلى الأطر العشائرية.
7. بالعودة إلى مختلف الانتفاضات والثورات الكردية يلاحظ الدور السلبي للحالة العشائرية في ديمومتها وفعاليتها، على الرغم من أنها ـ الحالة العشائرية ذاتها ـ ذات دور بشكل ما في المساهمة في إعلانها، واشغال جذوة النار فيها… وذلك بسبب التناقضات فيما بين هذه العشائر. وبعبارة أخرى لارتهان دورها لأمزجة مسؤوليها غير مؤهلين مع أفراد عشائرهم لوعي الحالة السياسية في المراحل التي تمت فيها هذه الثورات والانتفاضات.
……………………………………………………………………….
منقول عن موقع ولاتي مه
http://www.welateme.net/erebi/modules.php?name=News&file=article&sid=7#.XkZu4zLXLIU
…………………………………….
* ملاحظة:
نشر مقال بعنوان : “العشائرية -استقراء وتحليل” كان عنوان ” العشائرية في المعاجم” عنوان فرعي أول فيها . في العدد 2 مجلة هلوست-شتاء 2006
وكانت تصدر في قامشلي .ص25-31

المزيد من المقالات